ببقاء الوقفية بحالها وعدم ارتفاعها إلّا بحدوث البيع ، كان استصحاب بقاء الوقفية غير كافٍ في رفع موضوع اليد ، واحتجنا حينئذ إلى استصحاب عدم حدوث أحد المسوّغات ، وحيث إنّ مختار شيخنا قدس سره هو الثاني كان المرجع عنده في هذه المسألة هو استصحاب عدم حدوث المسوّغ لا استصحاب الوقفية .
ومن ذلك يظهر لك أنّ قوله قبيل هذا في تقريب توهّم عدم حكومة الاستصحاب : بل احتمل أن تكون اليد حدثت بعد بطلان الوقف ، ليس بملائم لمسلكه قدس سره في مبحث بيع الوقف ، فلاحظ .
قوله : وتوهّم - إلى قوله - فاسد ، لما عرفت من أنّ قابلية المال للنقل والانتقال تكون بمنزلة الموضوع للنقل والانتقال لا من اللوازم والملزومات - إلى قوله - فلا تكون اليد أمارة على انقلاب الخمر خلًا . . . الخ « 1 » .
الذي ينبغي مراجعة تحرير السيّد سلّمه اللَّه في هذا المقام « 2 » ومراجعة ما حرّرته عنه قدس سره ، فإنّ هذه التقارير قد اختلفت في تقرير الوجه في حكومة الاستصحاب .
فالذي يستفاد من التقرير المطبوع في النجف هو ما عرفت من أنّ قابلية ما تحت اليد للنقل بمنزلة الموضوع لا من اللوازم ، كما يستفاد من جوابه عن الاعتراض القائل بأنّ القابلية من اللوازم واليد بعد فرض أماريتها تثبت اللوازم ، فإنّه أجاب عنه بقوله : إنّ قابلية المال للنقل والانتقال تكون بمنزلة الموضوع للنقل والانتقال لا من اللوازم والملزومات . ثمّ نظّر ما نحن [ فيه ] بالخمر المتوقّف
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 607 - 608 .
( 2 ) أجود التقريرات 4 : 199 فما بعدها .