عليها ، ولا يمكن العكس بأن نقول بسقوط اليد في الصورة الأخيرة وإعمالها في الأُوليين ، لكونهما نادرين بالنسبة إلى الصورة الأخيرة . مضافاً إلى ما عرفت من النصوص وعمل العقلاء من إعمالها في الصورة الأخيرة وعدم ثبوت إعمالها في الأُوليين .
ثمّ إنّ تقييد اليد بموارد عدم العلم في الصورة الأخيرة وإن كان منقوضاً بلزوم تقييد جميع الأمارات بموارد عدم العلم بخلاف مؤدّاها ، إلّا أنّا يمكننا عدم الالتزام بذلك النقض ، للفرق بين اليد وسائر الأمارات ، بأنّ اليد في لسان بعض الأخبار المتضمّنة لإعمالها قد أُخذ فيها عدم البيّنة ، وهي مشعرة بأنّها مقيّدة بعدم العلم ، بل إنّ بعضها قد صرّح فيها بأخذ عدم العلم بخلاف ما تقتضيه ، كما تضمّنته رواية مسعدة بن صدقة من قوله عليه السلام - بعد تعداد أمثلة من جملتها ما هو مورد قاعدة اليد وهو الثوب والعبد « 1 » ومن جملتها ما هو مورد لأصل آخر - :
« والأشياء كلّها على هذا حتّى تستبين أو تقوم به البيّنة » « 2 » فجعل الحكم بالترخيص في تلك الأشياء التي منها ما هو مورد اليد مغيّا بالعلم بالخلاف ، فيكون موضوع الترخيص في جميع تلك الموارد ومنها ما هو مورد اليد مقيّداً بعدم العلم بالخلاف ، فيكون ذلك على حذو قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 3 » أو « كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 4 » .
وهذا بخلاف باقي الأمارات فإنّه لم يقم دليل على تقييد موضوعها بعدم
هامش
( 1 ) لا يبعد أن يكون مثالا الزوجية من باب اليد أيضاً [ منه قدس سره ] .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 87 و 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 و 4 ( باختلاف يسير ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 ( باختلاف يسير ) .