تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يكون أمارة على الملكية هو اليد الاستقلالية ، لا اليد التي هي وجود ظلّي ليد المالك الأصلي وهي آلة للمالك الأصلي . ومن ذلك يظهر لك أنّا لا نحتاج في تقدّم استصحاب حال اليد إلى دعوى كون اليد التي هي أمارة الملكية هي اليد المالكية أو اليد التي لم يعلم حالها ، بل يكفينا نفس عموم كون اليد أمارة على المالكية ، فإنّه ظاهر في اليد الاستقلالية . وإن شئت فقل : إنّه ظاهر في اليد لصاحب اليد وهذه ليست يداً لصاحب اليد ، بل هي يد المالك . لا يقال : فعلى هذا ينبغي أن لا يتمسّك باليد المشكوك كونها يداً مالكية أو يداً أمانية حتّى لو لم يكن حالها السابق معلوماً ، لأنّ التمسّك حينئذ يكون من قبيل التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية في ناحية العام ، نظير التمسّك بعموم العالم في من شكّ في كونه عالماً . لأنّا نقول : نعم ، ولكن ظهور اليد في حدّ نفسه قاضٍ بالاستقلالية ، وذلك كافٍ في دخوله تحت اليد المحكوم عليها بكونها أمارة على الملكية ، لكن هذا الظهور إنّما يتمشّى في اليد غير المسبوقة بالأمانيّة مثلًا ، وإلّا كان استصحاب الأمانية قاطعاً لهذا الظهور ، فلاحظ وتأمّل . ولكن لا يخفى أنّ هذه الطريقة في كيفية الحكومة وإن كانت أسهل من الطريقة المشار إليها ، أعني دعوى كون اليد الأمارة على الملكية هي اليد غير المعلومة الحال ، لصعوبة إقامة الدليل على هذا التقييد كما سيتّضح في الحواشي الآتية ، إلّا أنّه لا يتأتّى في استصحاب الحال فيما لو كان مسبوقاً بالغصبية ، ويلحق به ما كان مسبوقاً بالأمانة الشرعية كاللقطة ونحوها ممّا لا يكون التأمين من ناحية