تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حجّية كلّ منهما ببناء العقلاء أو الإجماع . قوله : مع أنّه ليس في تحكيم المقيّد على المطلق والخاصّ على العام ما يقتضي شرح اللفظ بناءً على ما هو الحقّ عندنا من أنّ التقييد والتخصيص لا يوجب استعمال لفظ المطلق والعام . . . الخ « 1 » . إذ لو كان المقيّد موجباً لشرح المطلق وبيان المراد منه ، لكان لفظ المطلق مستعملًا في المقيّد ، وهكذا الحال في الخاصّ بالإضافة إلى العام ، فتأمّل جيّداً . قوله : والقسم الأوّل من الحكومة إنّما تكون فيما بين الأدلّة المتكفّلة لبيان الأحكام الواقعية ، والحكومة فيها حكومة واقعية . . . الخ « 2 » . كون الحكومة واقعية في مثل « الطواف بالبيت صلاة » واضح ، وكذا في مثل قوله : « النحوي ليس بعالم » بعد قوله : « أكرم العالم » ، ومثله قوله : « لا سهو في سهو » بناءً على أنّ المراد منه لا يجب سجود السهو في السهو الواقع في سجدتي السهو ، وأمّا مثل « لا شكّ للمأموم مع حفظ الإمام » فكونه من الحكومة الواقعية محل تأمّل ، بل الظاهر أنّ الحكومة فيه حكومة ظاهرية ، إذ ليس الحاكم ولا المحكوم من الأدلّة المتكفّلة للأحكام الواقعية ، بل إنّ كلًا من هذين الدليلين - أعني قوله : « لا شكّ للمأموم » وقوله : « من شكّ بين الثلاث والأربع » - لا يتكفّل إلّا الحكم الظاهري ، بل إنّ الحكم هنا مسوق لجعل حجّية حفظ الإمام ، فهو من قبيل الأمارة بالنسبة إلى الأصل العملي . نعم قوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » ليس بمسوق لجعل الحجّية ، بل ليس هو مسوقاً إلّا لمجرّد إلغاء شكّ كثير الشكّ وإخراجه عن حكم الشكّ المتعارف ، مع أنّ المحكوم عليه وهو « من شكّ بين
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 594 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 595 .