لا يكون مفادها إلّا الحكم الشرعي الواقعي بأنّ أحكامه باقية بعده لا ناسخ لها .
وهذه يكون مفادها وارداً على الحكم الشرعي حتّى ما يكون مقيّداً بالاستمرار والدوام أو بالوجود في كلّ زمان ، وهي غير نافعة إلّا في مقام الشكّ في نسخ الحكم ، أمّا الشكّ في كيفية الحكم وأنّه دائمي أو آني ، أو أنّه موجود في كلّ آن أو غير موجود إلّا في بعض الآنات فلا مورد لها فيه ، بل بناءً على كون مفادها التشريع والحكم الشرعي بعدم النسخ ، ينحصر مفادها في مقام الشكّ في نسخ الحكم ، ويكون مفادها مطابقاً لمفاد استصحاب عدم النسخ ، غير أنّ مفاده هو الحكم الظاهري بالبقاء ومفادها هو الحكم الواقعي بالبقاء .
ثمّ لا يخفى أنّ مفاد الصورة الأُولى وهي مثال أكرم العلماء في كلّ يوم أو دائماً ، لا يمكن أن يكون عند شيخنا قدس سره من التعميم في ناحية الحكم ، بل لا بدّ أن يكون عنده من التعميم في ناحية المتعلّق ، لاستحالة النظر في حال جعل الحكم إلى الحكم عليه بالعموم الأزماني . وأمّا الصورة الثالثة وهي لزوم لغوية الحكم لو لم يكن مقيّداً بالعموم الأزماني ، فلمّا أمكن دفع اللغوية بأخذ العموم في ناحية المتعلّق ، لم يكن في البين ما يوجب أخذه في ناحية الحكم . ثمّ لو أغضينا النظر عن ذلك لم يكن ذلك دليلًا على كون هذا العموم أو الدوام فوق الحكم ليكون تشريعاً جديداً فوق تشريع أصل الحكم ، بل يمكن جعله كاشفاً عن سعة التشريع الأوّل ، فلا يكون حكماً جديداً فوق الحكم الأوّل كما يرومه شيخنا قدس سره ، إلّا أن نقول باستحالة التوسعة في التشريع الأوّل ، وسيتّضح التأمّل فيه « 1 » ، وقد
هامش
( 1 ) [ لعلّه قدس سره يريد بذلك ما ذكره في حاشيته المفصّلة الآتية في الصفحة : 311 وما بعدها ] .