قوله : الأمر الثاني إذا علم من دليل الحكم أو من الخارج لحاظ الزمان قيداً في الحكم أو المتعلّق ، فتارةً يلاحظ الزمان على وجه الارتباطية أي يلاحظ قطعة من الزمان مجتمعة الآنات . . . الخ « 1 » .
لا يخفى مدخلية الأمر الأوّل في هذا التنبيه ، فإنّ أخذ الزمان قيداً في الخاصّ الخارج عن العموم يوجب منع جريان استصحاب حكم الخاصّ إلى ما بعد ذلك الزمان ، بخلاف أخذ الزمان ظرفاً فيه . أمّا ما تضمّنه هذا الأمر الثاني من كون العموم الأزماني عموماً مجموعياً ، أو كونه عموماً استغراقياً ، فلا دخل له على الظاهر في هذا التنبيه . أمّا الاستصحاب فواضح ، وأمّا التمسّك بالعام فكذلك أيضاً لصحّة التمسّك بالعموم الأزماني فيما عدا القدر المتيقّن خروجه ، سواء كان العموم الأزماني استغراقياً ، أو كان مجموعياً . كما صرّح به قدس سره فيما حرّره عنه المرحوم الشيخ موسى في حواشي خيار الغبن من المكاسب في أوّل ص 88 « 2 » ، وكما صرّح به في تحرير السيّد سلّمه اللَّه ص 439 وص 440 « 3 » . أمّا الاستغراقي فواضح ، وأمّا المجموعي فكذلك ، فإنّه لو كان لنا عموم أزماني مجموعي ، وكان قد خرج بعض أفراد ذلك العام عن حكم العام في بعض الأزمان ، لا ينبغي الريب في الرجوع إلى عموم ذلك العام الأزماني فيما عدا ذلك الزمان المفروض خروج ذلك الفرد فيه ، كما صرّح به في تحرير السيّد سلّمه اللَّه « 4 » ، سواء كان ذلك الزمان من الأوّل ، أو كان من الآخر ، أو كان من الوسط . أمّا الأوّلان فواضح ، وأمّا الأخير
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 533 .
( 2 ) منية الطالب 3 : 164 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 169 .
( 4 ) أجود التقريرات 4 : 170 .