تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الصغير « 1 » أو التمسّك بالعموم المذكور .
هامش
( 1 ) محصّل قاعدة المقتضي الصغيرة التي أشرنا إليها في هذا الجدول هو أنّ السيّد قدس سره وإن لم يلتزم بأنّ مطلق الملاقاة مقتضية للتنجيس وأنّ الكرّية مانعة ، لكنّه في مورد إحراز كون الماء قليلًا يقول إنّ القلّة مع الملاقاة مقتضية للتنجيس إلّا أن يحرز اتّصال ذلك القليل بالمادّة ، كما أفتى بذلك في مسألة 2 من ص 14 [ العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 76 / الماء الجاري ] ، ففيما نحن فيه من كون الماء فعلًا قليلًا وقد لاقته نجاسة ، وقد كان كثيراً ، ونحتمل أنّه حينما وقعت فيه كان معه ذلك المقدار الذي نقص منه ، يكون من هذا القبيل . أو أنّه قدس سره يقول في ذلك بالنجاسة استناداً إلى عموم متصيّد من الموارد الخاصّة ، وحاصل ذلك العموم أنّ القليل ينجس بالملاقاة ، وقد خرج منه ما كان متّصلًا بالمادّة أو كان مع غيره ممّا يجعل المجموع كرّاً ، وحينئذٍ ففيما نحن فيه وفي مسألة 2 المشار إليها يكون المرجع هو ذلك العموم ، وإن كانت الشبهة مصداقية . وعلى كلّ حال ، يكون هذا المسلك شبيهاً بمسلك شيخنا قدس سره ، غير أنّ منطقة مسلك شيخنا قدس سره أوسع ، لأنّ المدار فيها على أنّ نفس الملاقاة مقتضية للتنجيس ، فيشمل ما لم يحرز فيه القلّة ، والمدار في هذا المسلك ، على ملاقاة خصوص القليل ، فيختصّ بما أُحرزت فيه القلّة وشكّ فيه من ناحية الاتّصال بالعاصم أو بما يكون معه عاصماً ، فلا يشمل ما لم تحرز فيه القلّة ، [ منه قدس سره ] .