صور المسبوق بالكرّية / على المانعية / على شرطيّة القلّة
تاريخ الملاقاة معلوم ، تاريخ القلّة مجهول / محكوم بالطهارة [ إذ ] يجري استصحاب الكرّية إلى ما بعد الملاقاة ويحكم بالطهارة ، لكون الملاقاة حينئذ واقعة في زمان الكرّية / كذلك
تاريخ القلّة معلوم ، تاريخ الملاقاة مجهول / محكوم بالنجاسة [ إذ ] استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد القلّة لا يجري ، لأنّه لا يثبت وقوع الملاقاة في حال القلّة ، لكن يحكم عليه بالنجاسة لأجل عدم إحراز الكرّية حال الملاقاة / لا يجري الأصل المذكور ، لكن يحكم عليه بالطهارة لقاعدة الطهارة . لكن السيّد في العروة [ 2 : 84 - 85 م 8 ] حكم فيه بالنجاسة لقاعدة المقتضي في خصوص ملاقاة القليل ، أو لأجل التمسّك بعموم أنّ القليل ينجس بالملاقاة ، وإن كانت الشبهة مصداقية .
كلٌّ من التاريخين مجهولٌ / محكومٌ بالطهارة [ إذ ] يجري استصحاب الكرّية وعدم القلّة إلى ما بعد الملاقاة ، ويحكم بالطهارة للأصل .
ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى ما بعد القلّة ، لأنّه لا يثبت أنّ الملاقاة وقعت في حال القلّة . لكن شيخنا في الوسيلة حكم فيه بالنجاسة ، ونظره في ذلك إلى أنّ أصالة عدم وقوع هذه الملاقاة في حال الكرّية ( يعني ما قبل القلّة ) كافية في الحكم بالنجاسة ، وحينئذٍ يتعارض الأصلان ، ويكون المرجع هو قاعدة المقتضي الحاكمة بالنجاسة ، ومنه يعلم أنّ الحكم في الصورة السابقة بالنجاسة إنّما هو للأصل المذكور ، لا لقاعدة المقتضي . / كذلك . وقد حكم السيّد [ 2 : 84 - 85 م 8 ] فيه بالطهارة استناداً إلى استصحاب الكرّية إلى الملاقاة ، ولا يجري فيه ما في سابقه من المقتضي
أصول الفقه — صفحة 253
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٢٥٣