تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والمتلخّص من جميع ذلك : هو أنّه في صورة الكرّية المسبوقة بالقلّة لو كانت الكرّية مجهولة التاريخ ، يكون المرجع هو استصحاب القلّة إلى ما بعد الملاقاة ، وهو قاضٍ بالتنجيس سواء كانت الملاقاة معلومة التاريخ أو كانت مجهولة التاريخ . وفي صورة القلّة المسبوقة بالكرّية ، لو كانت القلّة مجهولة التاريخ يكون المرجع هو استصحاب الكرّية إلى ما بعد الملاقاة ، وهو قاضٍ بالطهارة سواء كانت الملاقاة معلومة التاريخ أو كانت مجهولة التاريخ ، والذي لا يجري فيه الأصل ويكون المرجع فيه قاعدة المقتضي أو قاعدة الطهارة هو صورة واحدة من الأوّل وأُخرى من الثاني ، وهما صورة العلم بتاريخ الكرّية من الأوّل وصورة العلم بتاريخ النقص من الثاني ، وهذا هو الذي يظهر من تحريرات السيّد سلّمه اللَّه تعالى ، فراجع « 1 » .

[ فائدة : ما إذا اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة واختلفا في المتقدّم منهما ]

فائدة : قال المرحوم السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره في الوسيلة : مسألة : إذا اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة واختلفا في المتقدّم منهما ، فادّعى الزوج أنّ المتقدّم هو الرجوع ، وادّعت هي أنّ المتقدّم انقضاء العدّة ، فإن تعيّن زمان الانقضاء وادّعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله فوقع في محلّه ، وادّعت هي وقوعه بعده فوقع في غير محلّه ، فالأقرب أنّ القول قوله بيمينه . وإن كان بالعكس ، بأن تعيّن زمان الرجوع وأنّه يوم الجمعة مثلًا ، وادّعى ( الزوج ) أنّ انقضاء العدّة كان في يوم السبت ، وادّعت هي أنّه كان في يوم الخميس ، فالقول قولها بيمينها « 2 » . أمّا المسألة الأُولى : فحيث إنّ زمان انقضاء العدّة كان مفروض التعيين ، فلا مجال فيه لتصديقها في الانقضاء ، وحينئذٍ يكون المرجع هو استصحاب عدم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 161 - 164 . ( 2 ) وسيلة النجاة 2 : 456 / م ( 5 ) من : القول في الرجعة .
أصول الفقه — صفحة 255 | الشيخ حسين الحلي