تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مصدّقة في العدّة بقاء وانقضاء . ونقل عن الشيخ قدس سره « 1 » وغيره « 2 » التفصيل بين ما إذا سبقت دعواها بالانقضاء أو دعواه بالرجوع ، قال : فلو ادّعت الانقضاء ثمّ ادّعى هو الرجوع يقدّم قولها ، ولو ادّعى الرجوع ثمّ ادّعت الانقضاء يقدّم قوله حملًا لرجوعه على الصحّة . وأنت خبير بما فيه ، لعدم الفرق بين الصورتين بالنسبة إلى الحمل على الصحّة أو عدمه ، مع أنّه لا معنى لحمل فعل شخص على الصحّة وجعله حجّة على الطرف المقابل ، وفي المقامات التي يقدّم قول مدّعي الصحّة إنّما يكون حمل فعله على الصحّة حجّة عليه للطرف المقابل ، وهذا واضح « 3 » . الإنصاف : أنّه لم يعلم ما هو مراد الشيخ قدس سره من هذا التفصيل ، فإن كان مورده هو ما لو علم بكلّ من الرجوع وانقضاء العدّة ، توجّه عليه ما أفاده من عدم الفرق بين الصورتين في إجراء أصالة الصحّة . نعم فيما لو كان تاريخ الرجوع معلوماً وتاريخ الانقضاء مجهولًا سقطت أصالة الصحّة ، لتقدّم حجّية قولها بالانقضاء . وعلى كلّ حال ، لا أثر لسبق دعواه أو دعواها . ولعلّ تفصيل الشيخ قدس سره ناظر إلى صور أُخر ، مثل أن يكون المراد من سبق دعواها أنّها قالت : انقضت عدّتي ، فادّعى الزوج الرجوع قبل ذلك ، فإنّه حينئذ لا مجال فيه لأصالة الصحّة ، لعدم ثبوت رجوعه . ثمّ إنّ ما أفاده قدس سره من قوله : مع أنّه لا معنى لحمل فعل شخص على الصحّة وجعله حجّة على الطرف المقابل الخ ، لعلّه ناظر إلى أنّ المراد من أصالة الصحّة هو حمل فعل المسلم على الصحّة ، أمّا لو كان المراد كما هو الظاهر هو أصالة
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 107 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 26 ، قواعد الأحكام 3 : 134 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 695 .