هامش
صور المسبوق بالكرّية ، اللهمّ إلّا أن تكون هذه الشبهة عنده مختصّة بخصوص مجهولي التاريخ ، دون ما يكون مجهول التاريخ في قبال ما هو معلوم التاريخ ، لكن الظاهر جريان هذه الشبهة في كلّ ما هو مجهول التاريخ ، وإن كان في قبال ما هو معلوم التاريخ . فراجع نفس الكتاب ص 472 [ مستمسك العروة الوثقى 2 : 497 - 501 ] والحقائق 2 : 506 .
لكنّه ( سلّمه اللَّه تعالى ) أخيراً قدّم هذا الذي حرّره في الهامش ، وجعله بين قوله : « المقتضية للنجاسة » وقوله : « هذا على المشهور » ، ليكون الجميع شرحاً لما عليه المشهور ( * ) ، ويكون مبناه في جميع المسائل على عدم جريان الأصل كما تضمّنه قوله : أمّا بناءً على التحقيق . . . الخ ، وكان ذلك بعد المذاكرة معه في وجه ما حرّره في الهامش في آخر الحاشية ليلة 3 صفر 1376 .
لكن ذلك لا يلتئم مع ما ذكره في صورة القليل المسبوق بالكرّية ، من أنّه عند الجهل بتاريخ القلّة والملاقاة يكون المرجع هو أصالة الطهارة ، وعند العلم بتاريخ الملاقاة والجهل بتاريخ القلّة يجري استصحاب الكرّية إلى الملاقاة ، ولا يعارضه استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان القلّة ، لكون الملاقاة معلومة التاريخ ، ولو جرى لم ينفع لكونه مثبتاً .
ولا يخفى أنّ أصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلّة لو كان مثبتاً ، كان الجاري في صورة الجهل بالتاريخين هو استصحاب الكرّية إلى الملاقاة فقط . فيكون المستند في الحكم بالطهارة هو استصحاب الكرّية لا قاعدة الطهارة ، وهذا ممّا يكشف عن أنّ هذه الشبهة عنده غير جارية في صورة كون أحد الحادثين معلوم التاريخ ، وحينئذٍ يكون الموجب لسقوط الأصلين في الجهل بتاريخ القلّة والملاقاة هو شبهة عدم الاتّصال ، ويكون المرجع فيها هو أصالة الطهارة ، بخلاف ما لو كان أحدهما معلوم التاريخ ، فلاحظ [ منه قدس سره ] .
( * ) [ لا يخفى أنّه في الطبعة الحديثة من المستمسك لم تدرج هذه الإضافة التي أشار إليها قدس سره بين قوله : « المقتضية للنجاسة » وقوله : « هذا على المشهور » وإنّما ذكرت في آخر التعليقة ، فلاحظ ] .