تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إسلام الوارث لموت المورّث ، وهذا هو عين الأصل المذكور . ولا يخفى أنّ هذا الإشكال لا ينحصر بما إذا أرجعنا التقييد إلى التقارن ، بل هو متأتّ لو قلنا إنّه لا يرجع إلى التقارن ، بل يكون عبارة عن كون مجرى الأصل هو عدم الموت المقيّد بزمان إسلام الوارث ، فإنّ مرجع الأصل حينئذ إلى أصالة عدم وجود الموت المقيّد بزمان إسلام الوارث ، ، ولا تعارضه أصالة عدم وجود إسلام الوارث المقيّد بزمان موت المورّث ، لأنّ الأصل الثاني أيضاً عبارة أُخرى عن الأصل الأوّل ، فتأمّل . قوله : وإن أُريد من لحاظه بالإضافة إلى زمان الآخر لحاظه على وجه يكون زمان الآخر ظرفاً لوجوده ، فهو عبارة أُخرى عن لحاظه بالإضافة إلى نفس أجزاء الزمان ، وقد عرفت أنّه مع العلم بالتاريخ لا يحصل الشكّ في وجوده في الزمان . . . الخ « 1 » . لو كان المراد هو الثاني فليس المراد به نسبة موت المورّث إلى زمان نفسه ، بل المراد به هو نسبة موت المورّث إلى الزمان الواقعي لإسلام الوارث المفروض كونه - أعني موت المورّث - مشكوك الوجود في ذلك الزمان الواقعي لإسلام الوارث ، وإن كان منشأ الشكّ في وجوده في ذلك الزمان الواقعي هو الشكّ في ذلك الزمان الواقعي لإسلام الوارث هل هو قبل رمضان في المثال السابق أو أنّه بعده ، وحينئذٍ فلا مانع من أن يقال : إنّ الأصل هو عدم تحقّق موت المورّث في ذلك الزمان الواقعي وإن كان موت المورّث في حدّ نفسه معلوم التاريخ . لكن يرد عليه حينئذ أنّه لا معنى لاستصحاب عدم موت المورّث إلّا جرّ ذلك العدم من زمان اليقين به إلى زمان الشكّ فيه ، ومحصّله هو الحكم ببقاء ذلك
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 509 .
أصول الفقه — صفحة 165 | الشيخ حسين الحلي