موت المورّث ، بأن يكون المراد هو الموت المقيّد بالوقوع في زمان إسلام الوارث ، وهذا هو الظاهر من عبارة هذا التحرير في تقريب الإشكال .
وثالثة : يلاحظ موت المورّث مظروفاً لزمان إسلام الوارث ، بمعنى أنّ اليوم الواقعي المشار إليه بإسلام الوارث لا يعلم بوجود موت المورّث فيه ، بأن نقول :
لو نظرنا إلى اليوم الواقعي الذي أسلم فيه الوارث نقول إنّ ذلك اليوم لا يقين بموت المورّث فيه وفيما قبله إلى يوم ولادة ذلك الوارث ، فلنا أن نقول باستصحاب عدم موت المورّث إلى ذلك اليوم الواقعي الذي أسلم فيه الوارث ، وهذا الاحتمال الثالث هو الذي شرحناه « 1 » بقولنا : وقد يجاب عن أصل الإشكال الخ ، ولعلّه هو المراد بما أفاده في هذا التحرير بقوله : وإن أُريد من لحاظه الخ « 2 » ، فلاحظ وتدبّر .
ثمّ إنّه في تحرير السيّد سلّمه اللَّه « 3 » أشكل بجريان الأصل في المركّب من الإسلام والحياة ، وأجاب عنه بأنّ استصحاب عدم الموت إلى حين الإسلام حاكم عليه . ولا يخفى ما فيه من التأمّل ، إذ لا أصل يجري في الموضوع المركّب إلّا ما عرفت من مثل أصالة عدم الاقتران ، وهذا الأصل لا يحكم عليه استصحاب عدم الموت إلى حين الإسلام إلّا بلازمه ، وهو انتفاء مقارنة الإسلام للحياة ، فتأمّل وراجع جميع ما حرّره فإنّه لا يخلو عن تأمّل بل تأمّلات .
هامش
( 1 ) في صفحة : 166 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 509 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 146 - 147 .