نصفين « 1 » .
قال في الجواهر : بلا خلاف ( أجده ) ولا إشكال ، وإن كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع ، فالمقتضي حينئذ بحاله لا استصحاب الحياة « 2 » .
ولا يخفى أنّا لو استندنا في الصورة الثانية إلى استصحاب حياة الأب إلى حين إسلام الابن القاضي بإرثه ، لزمنا القول بالتعارض حتّى فيما لو كانا مجهولي التاريخ ، فإنّ استصحاب عدم إسلام الابن إلى موت الأب قاضٍ بعدم إرثه ، واستصحاب عدم موت الأب إلى حين إسلام الابن قاضٍ بإرثه ، فيتعارض الاستصحابان ، وحينئذٍ نقول لا بدّ من إخراج صورة الجهل بالتاريخين عن الصورة الأُولى ، إذ أنّ صاحب الشرائع قدس سره بانٍ على عدم جريان الاستصحابين في صورة الجهل بتاريخهما ، لأجل شبهة عدم اتّصال اليقين بالشكّ ، وهو بعيد .
وعلى كلّ حال ، فحيث لم يكن لنا من الأُصول ما هو قاضٍ بالإرث ولا ما هو قاضٍ بعدم الإرث ، يتعيّن القرعة أو التنصيف في النصف ، وليس ذلك من قبيل ما لو علم بوجود هذا الابن وشكّ في وجود ابن آخر في الحكم بكون المال بتمامه للابن الموجود ، لإمكان الرجوع في ذلك إلى أصالة العدم في الابن المحتمل ، وإن أشكل عليه في الجواهر في مسائل دعوى المواريث من كتاب القضاء بأنّه مثبت ، لكن الظاهر عدم كونه مثبتاً ، لكفاية الولدية في هذا وعدم غيره ، وقد دلّت بعض الروايات على ذلك ، وقد تقدّم ذكرها في أوائل القطع في جواز الشهادة استناداً إلى الأصل « 3 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 124 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 506 .
( 3 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب ، صفحة : 93 وما بعدها .