تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
في الحكم بعدم الإرث واضح ، خصوصاً على ما أفاده قدس سره من أنّ الشرط هو اجتماع حياة المورّث وإسلام الوارث ، فإنّ ذلك حينئذ يكون من باب إحراز عدم الشرط ، لا من باب عدم إحراز الشرط ، كما هو الحال بناءً على ما ذكرناه من كون الشرط هو موت المورّث في حال إسلام الوارث ، فتأمّل . قال في الشرائع : المقصد الثالث في دعوى المواريث ، وفيه مسائل : الأُولى : لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه ( ولم يعلم تاريخ أحدهما أو علم تاريخ موت الأب دون الآخر ) فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه ، وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا واتّفقا على تقدّم حرّية أحدهما واختلفا في الآخر « 1 » . قال في الجواهر : إذ المناط في الجميع - وهو استصحاب البقاء على دينه وعلى رقّيته - واحد ، كذا ذكره من تعرّض لذلك . لكن يشكل الأوّل بل الثاني بناءً على أنّ أصالة تأخّر الحادث لا تفيد تأخّر نفس المدّعى به عن نفس الآخر المعلوم تاريخه ، بأنّ ذلك يقتضي عدم الحكم بإسلامه قبل موت الأب ، وذلك لا يكفي في نفي الإرث المقتضي له نفس الولدية ، والكفر والرق مانعان لا الإسلام والحرّية شرطان حتّى يكفي فيه عدم تحقّق الشرط « 2 » . ثمّ قال في الشرائع : الثانية لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ، ثمّ قال المتقدّم مات الأب قبل ( دخول ) شهر رمضان ، وقال المتأخّر : مات بعد دخول رمضان ، كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 124 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 504 .