اليقين السابق حجّة كالأمارات ، ولم تكن حجّيته مقصورة على خصوص الجري العملي على ما مرّ عليك تفصيله ، فراجع « 1 » .
[ ذكر بعض الفروع التي توهم ابتناؤها على الأصل المثبت ]
قوله : ولكن للمنع عن اعتبار الإضافة وحكاية الحال مجال ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ الموضوع للتوارث نفس اجتماع حياة المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، فيندرج المثال في الموضوعات المركّبة المحرز أحد جزأيها بالوجدان . . . الخ « 2 » .
لعلّ هذا مأخوذ من قوله عليه السلام في بعض روايات الباب : « لو أنّ رجلًا ذمّياً أسلم وأبوه حي ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب ، ورثه المسلم جميع ماله ، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً » « 3 » فيكون المدار على إسلام الوارث في حياة المورّث ، لكن يمكن المناقشة بأنّ هذا وحده لا يكفي في الإرث ، بل لا بدّ من ضمّ الموت إليه كما يستفاد من قوله عليه السلام : « ثمّ مات الأب » يعني مات في حال إسلام الوارث .
وبالجملة : أنّ الإرث إنّما يترتّب على الموت لا على الحياة كي يقال إنّه يكفي في التوارث اجتماع حياة المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، بل لا بدّ من أخذ الموت ، فإن كان إسلام الوارث شرطاً فليس محصّله إلّا أنّ موضوع الإرث هو موت المورّث مع إسلام الوارث ، أو موت المورّث في حال إسلام الوارث ، واستصحاب الحياة وعدم الموت إلى ما بعد إسلام الوارث لا يمكن أن يثبت به
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 87 - 88 وما بعدها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 501 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 24 / أبواب موانع الإرث ب 5 ح 1 .