قال المرحوم الحاج آغا رضا قدس سره في الجزء الأخير من الطهارة : تنبيه : عدّ بعض الأصحاب من جملة المطهّرات غيبة الإنسان وزوال العين من باطنه ومن بدن الحيوان . أقول : أمّا طهارة بدن الحيوان بعد زوال العين فقد عرفت في مبحث الأسئار أنّها ممّا لا ينبغي الاستشكال فيه ، لكن لو منعنا سراية النجاسة من المتنجّسات الجامدة الخالية من العين - كما نفينا عنه البعد عند التكلّم في مسألة السراية - أشكل استفادة طهارة الحيوان من الأدلّة المتقدّمة في ذلك المبحث ، فإنّها لا تدلّ إلّا على طهارة السؤر التي لا ينافيها بقاء الحيوان على نجاسته على هذا التقدير ، فليس حكم الحيوان حينئذ مخالفاً لحكم سائر المتنجّسات ، ومقتضى الأصل انفعاله بالملاقاة وبقاء نجاسته إلى أن يغسل ، فلا يجوز اتّخاذ جلده أو صوفه ثوباً للمصلّي « 1 » .
ذكر السيّد قدس سره في العروة في المسألة الأُولى من مسائل المطهّر العاشر - أعني زوال عين النجاسة عن بدن الحيوان والبواطن - أنّه عند الشكّ في كون الشيء من البواطن يكون المرجع فيه هو استصحاب النجاسة على القول الأوّل واستصحاب الطهارة على القول الثاني « 2 » ، وحينئذٍ يكون هذا الحكم في الفرع - أعني فرع الشكّ - من ثمرات القولين ، فراجع ما حرّرناه « 3 » هناك .
قوله في تحرير السيّد سلّمه اللَّه : هذا كلّه في غير الحيوان المتلطّخ بعض أجزائه بالرطوبة النجسة أو المتنجّسة ، وأمّا فيه فقد يقال بالتفصيل . . . الخ « 4 » .
لا يخفى أنّ هذا التفصيل جار بعينه فيما لو كان النجس غير الحيوان بناءً
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الطهارة ) 8 : 312 .
( 2 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 1 : 289 .
( 3 ) مخطوط لم يطبع بعدُ .
( 4 ) أجود التقريرات 4 : 137 - 138 .