تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الملاقى - بالفتح - أو كانت في الطاهر الملاقي - بالكسر - لا تثبت السراية كي يترتّب عليه الحكم بالنجاسة ، بخلاف ما لو قلنا بعدم اعتبار السراية والاكتفاء بمجرّد الملاقاة للنجس مع الرطوبة ، فإنّ الملاقاة للنجس وجدانية ، وكون الملاقي أو الملاقى رطباً بالأصل ، فيتمّ الموضوع ويحكم بالنجاسة . بل لو كان الملاقى مستصحب النجاسة وكانت الرطوبة في أحد المتلاقيين أيضاً استصحابية ، كان ذلك كافياً في الحكم بالنجاسة ، بناءً على القول المزبور أعني عدم اعتبار السريان . ومنه يعلم أنّه بناءً على تنجّس بدن الحيوان بعلوق النجاسة به لو كانت رطوبته من تلك النجاسة أو رطوبة ملاقيه الطاهر مستصحبة كما أنّ نجاسته مستصحبة أيضاً ، كان داخلًا فيما نحن فيه من الحكم بنجاسة ملاقيه ، بناءً على عدم اعتبار السريان ، بخلافه بناءً على اعتباره ، أمّا لو كانت رطوبة ملاقيه وجدانية كما فرضه في هذا التحرير ، فهو خارج عمّا نحن فيه ، إذ ليس المستصحب حينئذ هو الرطوبة ، بل المستصحب هو نجاسة الملاقى الذي هو بدن الحيوان ، كما أنّه لو كانت الرطوبة في بدن الحيوان وجدانية كان أيضاً خارجاً عمّا نحن فيه ، إذ لا يكون محتاجاً إلى استصحاب النجاسة فضلًا عن استصحاب الرطوبة ، لأنّ كلًا منهما وجداني ، فيكون الحكم بتنجّس ملاقيه وجدانياً أيضاً ، فلاحظ . قوله : فاستصحاب الرطوبة لا يترتّب عليه أثر شرعي بنفسه ، فلا يكون جارياً . . . الخ « 1 » . الوجه في ذلك هو ما عرفت فيما تقدّم من أنّ استصحاب الرطوبة النجسة في جسم الحيوان أو استصحاب كون جسم الحيوان رطباً لا يترتّب عليه ما هو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 138 .
أصول الفقه — صفحة 130 | الشيخ حسين الحلي