الفائدة الثانية : فيما لو يبست « 1 » النجاسة على بدن الحيوان وبعد ذلك ذبح ، فعلى القول بالنجاسة لا تجوز الصلاة فيه لنجاسته ، وعلى الثاني تجوز بناءً على جواز الصلاة في الثوب الحامل للنجس ، إذ أنّ نفس الثوب لا يكون نجساً وإنّما النجس ما علق به .
الفائدة الثالثة : نقلها « 2 » عن أحد تلامذته ، إذ كان قد قرّر له الثمرة قبل مجلس الدرس فنقلها عنه في البحث ، وهي أنّه لو علم بملاقاة النجاسة لبدن حيوان معيّن وزوالها ، ثمّ علم إجمالًا بموت أحد الحيوانين المردّد بينه وبين غيره قبل زوال النجاسة ، فإنّه على القول بالنجاسة تستصحب نجاسة بدن ذلك الحيوان الذي يحتمل موته ، للشكّ في بقاء نجاسته ، إذ هو على فرض كونه هو الميّت فقد خرج عن كونه حيواناً فلا يجدي زوال النجاسة في تطهير بدنه ، وعلى فرض كونه حياً يكون قد طهر بدنه بإزالة النجاسة ، فيجري استصحاب النجاسة . ولا يجري
هامش
( 1 ) هذه الفائدة والخامسة مبنية على أنّ اليبس لا يوجب الطهارة ، وأنّ النجاسة لا ترتفع إلّا بزوال عين النجاسة ، ولا حاجة إلى توسّط الذبح ، بل يمكن الفرض بوقوع الدم على صوف الحيوان ثمّ بعد جفافه يجزّ صوفه ، ويفرك الدم وينسج الصوف [ منه قدس سره ] .
( 2 ) ومثل ذلك لو جزّ الصوف من أحد الحيوانين ولم يعلم أنّه هو الذي زالت عنه النجاسة قبل الجزّ ، أو أنّه هو الذي يبست نجاسته ولم تزل وقد وقع الجزّ بعد اليبس وهذا الاستصحاب من قبيل استصحاب نجاسة الدم المردّد بين كونه من المسفوح وكونه من المتخلّف في الذبيحة ، وقد أفاد شيخنا الأُستاذ قدس سره أنّه لا يجري فيه الاستصحاب ، لعدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، فراجع ما حرّرناه عنه [ الظاهر أنّ المقصود بذلك هو تحريراته المخطوطة عن شيخه قدس سره . وعلى أي حال راجع الحاشيتين الآتيتين في الصفحة : 178 و 191 ] وما علّقناه عليه في التنبيه المتعلّق بذلك [ منه قدس سره ] .