موضوع نجاسة الملاقي ، أعني ملاقاته للنجس ، حتّى لو قلنا بكفاية الملاقاة للنجس مع الرطوبة من أحد المتلاقيين ولم نعتبر السريان .
ومن ذلك يظهر لك التأمّل فيما أُفيد بقوله : ولكن يمكن أن يقال - إلى قوله - مع إحراز الجزء الآخر - وهو الملاقاة - بالوجدان « 1 » فإنّ الموضوع هو ملاقاة النجس ، وقد عرفت أنّ استصحاب بقاء الرطوبة في الحيوان أو استصحاب كون جسمه رطباً لا يثبت الملاقاة للنجس ، إلّا باعتبار الملازمة بين بقاء الرطوبة النجسة وبين كون هذه الملاقاة ملاقاة للنجاسة التي هي على جسم الحيوان ، من دون فرق في ذلك بين اعتبار السريان وعدمه ، وهكذا الحال فيما لو كانت الرطوبة المستصحبة هي رطوبة الطاهر الملاقي له ، بل لو كانت رطوبة الطاهر وجدانية لم يكن استصحاب وجود النجاسة على بدن الحيوان نافعاً في الحكم بنجاسة ملاقيه ، فإنّ استصحاب كون بدن الحيوان حاملًا للنجاسة لا يترتّب عليه نجاسة ما لاقى ذلك البدن وإن كان الملاقي ماءً ، إذ لا يثبت بذلك كون الماء قد لاقى النجاسة التي كان الحيوان حاملًا لها . نعم على القول باعتبار السريان يكون الأصل في الرطوبة مثبتاً من الجهتين ، إحداهما كون الملاقاة ملاقاة للنجس والأُخرى إثبات السريان . ومنه أيضاً يظهر التأمّل فيما أُفيد من قوله : فلا فرق الخ ، فلاحظه وتأمّل .
قوله : لأنّ التركيب إنّما يعقل في موضوعات الأحكام لا في مداليل الألفاظ ، فإنّ مداليل الألفاظ كلّها تكون . . . الخ « 2 » .
توضيح هذا المبحث : هو أن يقال إنّه لا شبهة في كون يوم العيد الواقعي هو
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 499 .