تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
استصحاب حياته الحاكم على استصحاب النجاسة ، لأنّه معارض بمثله في الحيوان الآخر فيما لو فرض لموته أثر إلزامي كنجاسة بدنه ، ليجري الاستصحاب بلحاظه ويسقط بالمعارضة . وأمّا على القول بعدم التنجّس ، فلا يجري استصحاب النجاسة بل أصالة الطهارة ، إذ لا نجاسة حدوثاً حتّى تستصحب . الفائدة الرابعة : أنّ ما يشكّ « 1 » في كونه من نجس العين إذا أصابته نجاسة وزالت عنه ، فعلى القول بالتنجّس يجري استصحاب نجاسته المردّدة بين الذاتية والعرضية ، دونه على القول الآخر . الفائدة الخامسة : فيما لو يبست « 2 » النجاسة على بدن الحيوان ثمّ ذبح ، فإنّه على القول بالنجاسة لا يطهر بالفرك والإزالة لأنّه قد تنجّس ، والإزالة بعد الموت لا ترفع نجاسته . وعلى الثاني يمكن الاكتفاء بالفرك وإزالة النجاسة ، لأنّه حال حيوانيته لم يتنجّس ، وحين موته كانت النجاسة يابسة بحسب الفرض . انتهى منقولًا عن خط جناب السيّد إسماعيل نجل المرحوم السيّد حيدر الصدر ، وذكر لي أنّ مأخذ ذلك عن درس جدّه المرحوم السيّد إسماعيل الصدر قدس سره .
هامش
( 1 ) ونظير ذلك ما لو أصابت النجاسة الجسم المردّد بين كونه دماً منجمداً مثلًا أو كونه جسماً طاهراً ثمّ غسلناه بالماء ، في أنّ الجاري هو استصحاب الكلّي من النجاسة المردّد بين مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع ، فراجع ما حرّرناه في المثال المزبور في التنبيه الثالث [ منه قدس سره . قد تعرّض قدس سره لنظير هذا الفرع في حواشيه على التنبيه الثالث من تنبيهات الاستصحاب فراجع المجلّد التاسع من هذا الكتاب ، الصفحة : 324 والصفحة : 341 ] . ( 2 ) يمكن القول بأنّ النجاسة لبدن الحيوان أو صوفه وإن بقيت بعد اليبس ، إلّا أنّه من الممكن غير البعيد أن لا يكون موته أو تذكيته أو جزّ صوفه موجباً لتأكّد نجاسته ، على وجه لا ترتفع إلّا بالغسل ولا يكفي فيها الفرك والإزالة المجرّدة [ منه قدس سره ] .