تقدير الوحدة تكون ذات الصلاة أيضاً مطلوبة في ضمن طلب الصلاة المقيّدة وهو ممنوع . ولو سلّم ذلك يكون الحاصل هو أنّ ذات الصلاة كانت مطلوبة ، أمّا ضمنياً فقد ارتفع يقيناً ، وأمّا استقلالياً فقد بقي يقيناً ، فنضطر حينئذ إلى استصحاب القدر الجامع بين ما هو المرتفع قطعاً والباقي قطعاً ، وهو كلّي الطلب ، ومع ذلك لا يكون نافعاً أيضاً ، لأنّ استصحاب كلّي الطلب المشترك بين الاستقلالي والضمني لا يثبت وجوب الباقي .
وإن شئت فقل : إنّ متعلّق كلّي الطلب المشترك بين الضمني والاستقلالي ليس هو ذات الصلاة لا بشرط من حيث الوقت ، ولا هو ذات الصلاة بشرط الوقت ، بل إنّ المتعلّق لذلك القدر الجامع بين الطلبين هو الصلاة المهملة ، أعني لا بشرط المقسمي الجامع بين الصلاة لا بشرط القسمي والصلاة بشرط شيء وهو الوقت ، وسيأتي « 1 » في الايراد على صاحب الدرر قدس سره أنّ الشيء لا بشرط المقسمي غير قابل لأن يتعلّق به الطلب ، حتّى لو كان الطلب المذكور هو القدر الجامع بين الاستقلالي والضمني ، فتأمّل .
ومع قطع النظر عن ذلك كلّه نقول : إنّ استصحاب ذلك القدر الجامع من الطلب المتعلّق بالصلاة المهملة - أعني الصلاة لا بشرط المقسمي - لا ينفع في إثبات وجوب الصلاة المجرّدة عن الوقت إلّا بالملازمة المبنية على الأصل المثبت .
نعم ، هناك طريقة أُخرى لبناء كون القضاء بالأمر السابق ، وهو كون تقييد الصلاة بالوقت هل هو مطلق ، أو أنّه مقيّد بما دام الوقت ، أو بمورد القدرة على القيد ، وعند انقضاء الوقت تسقط القيدية ويبقى أصل الطلب ، فلو تردّد القيد بين
هامش
( 1 ) في الصفحة : 482 .