في مناط ثبوته .
قوله : فإنّه يقال : نعم ، لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقّة . . . الخ « 1 » .
هذه الجملة إنّما تقال بعد تسليم كون الظرف في لسان الدليل متعلّقاً وقيداً للفعل الواجب ، ومن الواضح أنّ ذلك لا يجتمع مع كونه ظرفاً لثبوت الحكم ، أمّا التسامح العرفي في المقام فقد عرفت أنّه إنّما يتوجّه لو لم نلتزم بما قدّمناه من كون المقيّد في مقام الثبوت هو الوجوب ، وأبقيناه قيداً في الفعل ، فيدّعى التسامح العرفي حينئذ ، وأنّ العرف وإن فهم من لسان الدليل القيدية ، إلّا أنّه بحسب ذوقه يرى الاتّحاد بين القضيتين ، وقد تقدّم الكلام « 2 » على هذه المسامحة العرفية فراجع .
قوله : وهو استصحاب الثبوت فيما إذا أُخذ الزمان ظرفاً واستصحاب العدم فيما إذا أُخذ قيداً « 3 » .
أمّا الأوّل فنعم ، سواء كان الظرف ظرفاً للوجوب أو كان ظرفاً للواجب ، وأمّا الثاني فقد عرفت عدمه ، سواء كان القيد متعلّقاً بالحكم أو كان متعلّقاً بمتعلّق ذلك الحكم .
قوله : من جهة الشكّ في أنّه بنحو التعدّد المطلوبي الخ « 4 » .
ظاهره أنّ مراده من التعدّد المطلوبي هو قوّة الطلب لقوّة ملاكه وتعدّد جهاته ، وحينئذٍ يكون انقضاء الوقت المضروب موجباً للشكّ في ارتفاع أصل الطلب أو ارتفاع مرتبة منه وبقاء الباقي ، نظير ما قيل في نسخ الوجوب .
ويمكن أن يكون مراده هو كون المقام من قبيل الطلب في ضمن الطلب ،
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 409 .
( 2 ) في الصفحة : 432 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 410 .
( 4 ) كفاية الأُصول : 410 .