تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
كون قيديته مطلقة فيكون موجباً لسقوط الطلب بانقضاء الوقت ، أو كونها مقيّدة بما دام الوقت فيكون الطلب باقياً ، فيمكن استصحاب بقاء الطلب ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، لأنّ ذلك إنّما يصحّح الرجوع إلى إطلاق دليل أصل الطلب لو كان ، أمّا مع عدمه فلا يمكن الاستصحاب ، لأنّ الوجوب الثابت في السابق إنّما هو وارد على المقيّد ، وليس هناك وجوب وارد على المطلق يكون بقاؤه مشكوكاً كي نستصحبه ، وتمام الكلام في محلّه « 1 » من مباحث الموقّتات ومبحث قاعدة الميسور . تنبيه : ذكر العلّامة الأصفهاني رحمه اللَّه في حاشيته على قول المصنّف : نعم لا يبعد الخ « 2 » ما هذا لفظه : استدراك من القيد المقوّم بنظر العرف ، إلّا أنّ القيد إذا فرض كونه مقوّماً للموضوع لا يمكن أن يتفاوت فيه الأمر بنظر العرف من حيث احتمال قيام مصلحة أُخرى بذات الفعل ( ليتولّد منها وجوب جديد ) ومن حيث احتمال قيام مرتبة من المصلحة بذات الفعل ( ليكون ذلك من بقاء مرتبة من الوجوب السابق ) فإنّ منشأ الشكّ في بقاء الحكم لا يوجب التفاوت في نظر العرف من حيث اتّحاد المقيّد مع المجرّد تارةً وعدمه أُخرى ، كما هو واضح « 3 » . وقد فهم من تعدّد المطلوب المعنى الأوّل الذي ذكرناه ، وحاصل مراده أنّه بعد فرض كون الواجب مقيّداً بالوقت لا يمكننا الاستصحاب ، سواء كان لأجل احتمال وجوب جديد عن مصلحة أُخرى ، أو كان لأجل احتمال بقاء مرتبة من الوجوب السابق ، لأنّ المتعلّق قد اختلف حسب الفرض .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الثاني من هذا الكتاب ، الصفحة : 305 وما بعدها ، وكذا الحاشية المذكورة في الصفحة : 309 وما بعدها . وراجع أيضاً الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثامن ، الصفحة : 455 وما بعدها وكذا الحاشية المفصّلة في الصفحة : 411 وما بعدها من المجلّد المذكور . ( 2 ) كفاية الأُصول : 410 . ( 3 ) نهاية الدراية 5 - 6 : 164 .