تصريح بأنّه تارةً الشكّ في البقاء لأجل الشكّ في الرافع ، وأُخرى يكون لأجل الشكّ في المقتضي ، وأُخرى يكون من باب احتمال حدوث مقتض آخر ، فراجع تمام كلامه .
قوله : الثالث : الشكّ في بقاء الزماني المقيّد بالزمان الخاص ، كما إذا وجب الجلوس إلى الزوال ثمّ شكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال . . . الخ « 1 » .
لا يخلو هذا التحرير من تسامح ، لأنّ المشكوك في المسألة المفروضة إنّما هو بقاء حكم ذلك الزماني وهو الوجوب ، لا بقاء نفس الزماني أعني الجلوس المقيّد بالزمان الخاصّ ، إذ لا شكّ في عدم بقاء ذلك الجلوس ، سواء أُخذ الزمان الخاصّ ظرفاً له أو أُخذ قيداً فيه .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ نفس الوجوب المذكور زماني وقد شكّ في بقائه .
لكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ المراد من الزماني هو نفس الفعل لا حكمه ، والأمر سهل بعد وضوح المراد ، فإنّ المراد هو المسألة المعروفة ، وهي ما لو وجب الجلوس إلى الزوال وقد شكّ في بقاء الوجوب إلى ما بعد الزوال .
ثمّ لا يخفى أنّ قوله : وقد جزم ( الشيخ قدس سره ) بعدم جريان الاستصحاب فيه والحق فيه أيضاً التفصيل بين كون الزمان قيداً للجلوس الخ « 2 » الإنصاف أنّه تحرير لغير أوانه ، فإنّ الشيخ قدس سره كما سيأتي قد فصّل هذا التفصيل ، على أنّ شيخنا قدس سره قد منع من جريان استصحاب الوجوب سواء كان الزمان ظرفاً أو كان قيداً ، أمّا الأوّل فلرجوعه إلى الشكّ في المقتضي ، وأمّا الثاني فلتبدّل الموضوع ، فراجع تحرير السيّد سلّمه اللَّه ، وذلك قوله : ويرد على ما ذكره ( الشيخ ) قدس سره أوّلًا : أنّ ما أفاده من
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 442 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 442 .