ومقدار اقتضائه لكن شكّ في حدوث الرافع ، وهذا لا يكون الاستصحاب فيه إلّا شخصياً أو كلّياً من القسم الأوّل ، ولا يكون من القسم الثاني إلّا إذا كان الداعي المعلوم مردّداً بين أمرين أحدهما يقتضي الفرد الطويل والآخر يقتضي الفرد القصير ، أو كان مردّداً بين ما يكون هذا الحادث رافعاً له وما لا يكون الحادث المذكور رافعاً له ، وأمّا رجوعه إلى الوجه الثالث من القسم الثالث من الكلّي فإنّما يتمّ فيما لو علم بالحركة مثلًا ، وعلم بحدوث أمر تردّد بين كونه رافعاً لها من أصلها أو كونه رافعاً لمقدار السرعة فيها . وعلى كلّ حال ، فإنّ هذه الاحتمالات لا تتوارد على مورد واحد ، بحيث إنّه يمكن أن يوجّه الاستصحاب فيه بأحد التوجيهات المزبورة « 1 » .
قوله : الثاني : الشكّ في بقاء الزماني المتصرّم كالتكلّم والحركة ، وقد أطلق ( يعني الشيخ ) جريان الاستصحاب فيه ، ولكن كان الأنسب أن يذكر فيه التفصيل المتقدّم « 2 » .
لا يخفى أنّ الشيخ قدس سره ذكر في آخر كلامه على هذا القسم ما لفظه : ثمّ إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمراً واحداً موكولة إلى العرف ، فإنّ المشتغل بقراءة القرآن لداع يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمراً واحداً ، فإذا شكّ في بقاء اشتغاله بها في زمان لأجل الشكّ في حدوث الصارف الخ « 3 » وهذا
هامش
( 1 ) ولأجل ذلك قال السيّد سلّمه اللَّه في تحريراته : وتوهّم رجوع هذا القسم إلى استصحاب الكلّي بعد فرض وحدة الوجود الخارجي واضح الفساد . [ منه قدس سره راجع أجود التقريرات 4 : 109 ] .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 442 .
( 3 ) فرائد الأُصول 3 : 206 - 207 .