الكلّي ، فيه تأمّل ، سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : فيصحّ استصحاب كلّ من الفرد والكلّي ، ويترتّب عليه آثار كل منهما إن كان لكلّ منهما أثر خاصّ . . . الخ « 1 » .
ونحو ذلك عبّر الشيخ قدس سره فقال : أمّا الأوّل فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ونفس الفرد ، وترتيب أحكام كلّ منهما عليه « 2 » .
وقال في الكفاية : فإن كان الشكّ في بقاء ذاك العام من جهة الشكّ في بقاء الخاص الذي كان في ضمنه وارتفاعه ، كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام « 3 » .
ففي الأثر المترتّب على الخاص الذي هو الفرد الخاصّ لا ينفع إلّا استصحاب ذلك الفرد ، ولا يجدي فيه استصحاب الكلّي ، فإنّ ذلك لا يثبت بقاء ذلك الفرد إلّا بالأصل المثبت ، بعد العلم بأنّه لم يوجد ذلك الكلّي إلّا في ضمن ذلك الفرد ، أمّا الأثر المترتّب على الكلّي فلا إشكال في ترتّبه باستصحاب وجود الكلّي ، وهل يترتّب أثر الكلّي باستصحاب الفرد ؟ فيه تأمّل ، من جهة أنّ بقاء نفس الفرد الخاصّ ليس هو عين بقاء موضوع ذلك الأثر ، إلّا باعتبار أنّ بقاء الفرد يلزمه بقاء الكلّي ، فاحراز بقاء الفرد لا يكون إحرازاً لبقاء الكلّي ، وبناءً على ذلك يشكل الأمر في استصحاب نفس الكلّي لأنّه لا يقين بوجوده ، وإنّما المتعلّق لليقين هو الفرد ، واليقين بوجود الفرد لا يكون يقيناً بوجود الكلّي ، وربما يسري الإشكال إلى كون نفس الكلّي موضوعاً للأثر ، إذ لا وجود للكلّي .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 412 .
( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 191 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 406 .