[ استصحاب الكلّي ]
قوله : وإمّا أن يكون ( فرداً ) مردّداً بين فردين أو أفراد من طبيعة واحدة أو من طبيعتين أو طبائع . . . الخ « 1 » .
لا بدّ في تلك الأفراد من كون كلّ واحد منها بخصوصه ذا أثر خاصّ به ، إذ لو اشتركت الأفراد في أثر واحد ، كان المستصحب هو القدر الجامع بينها لا الأفراد أنفسها ، ثمّ لا بدّ في ذلك أيضاً من كون كلّ واحد من الأفراد في حدّ نفسه مشكوك البقاء ، إذ لو كان بعضها معلوم البقاء وبعضها معلوم الارتفاع ، لم يمكن استصحاب الفرد ، بل تعيّن استصحاب القدر الجامع بينها ، وكان من قبيل القسم الثاني من الكلّي .
قوله : فإنّ استصحاب الفرد المردّد معناه بقاء الفرد على ما هو عليه من الترديد ، ولازم ذلك هو ترتيب آثار بقاء كلّ من الفردين ، وهذا ينافي العلم بارتفاع أحد الفردين ، وقد تقدّم تفصيل ذلك بما لا مزيد عليه في مبحث الاشتغال . . . الخ « 2 » .
وقال في مبحث الاشتغال : وإلّا ( يعني لو جرى استصحاب الفرد المردّد بعد العلم بارتفاع أحد الفردين ) لزم ترتيب آثار بقاء الفرد المردّد على ما هو عليه من الترديد ، ولازم ذلك هو وجوب الاتيان بكلّ من الظهر والجمعة ، لأنّ هذا هو
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 411 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 411 - 412 .