تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الكلّي وكونه خاصّاً عبارة أُخرى عن الاستصحابين . وعلى كلّ حال ، أنّ استصحاب الخاصّ بما أنّه خاصّ لا يترتّب عليه إلّا أثره الخاص ، كما أفاده شيخنا قدس سره في تحرير السيّد سلّمه اللَّه أوّل ص 392 وما قبلها ، وكما أفاده المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم في غرره « 1 » فراجع . والذي تلخّص : أنّ استصحاب الفرد بما أنّه فرد للكلّي وأنّه صرف وجود ذلك الكلّي عبارة أُخرى عن استصحاب الكلّي ، إذ ليس المقصود من استصحاب الكلّي هو استصحاب ذاته ، بل المقصود هو استصحاب وجوده وهو عين الفرد ، إذ ليس فرد الطبيعي إلّا وجود ذلك الطبيعي ، ولا يترتّب على هذا الاستصحاب إلّا أثر ذلك الكلّي ، فإنّه إنّما يلحق وجوده لا ذاته مجرّداً عن لحاظ الوجود والعدم ، واستصحاب الفرد الخاصّ بما أنّه خاصّ لا يترتّب عليه إلّا أثره الخاصّ دون أثر الكلّي ، فلا يكون لنا استصحاب واحد كافٍ في ترتيب كلا الأثرين ، فلا يكفي استصحاب الجنابة في عدم جواز مسّ المصحف الذي هو حكم مطلق المحدث مع عدم جواز المكث في المسجد الذي هو أثر خصوص الجنابة ، إلّا إذا [ كان ] راجعاً إلى استصحاب الحدث الكلّي في ضمن استصحاب حدث الجنابة .

[ الكلام في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ]

قوله : وتوهّم أنّ اليقين لم يتعلّق بحدوث الكلّي من حيث هو ، وإنّما تعلّق اليقين بحدوث حصّة من الكلّي . . . الخ « 2 » . قال الشيخ قدس سره : وتوهّم عدم جريان الأصل في القدر المشترك ، من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث ، وهو محكوم بالانتفاء بحكم الأصل ، مدفوع بأنّه لا يقدح ذلك في استصحابه بعد فرض الشكّ في بقائه
هامش
( 1 ) درر الفوائد 1 - 2 : 533 - 534 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 413 .