بالأعلمية والعدالة .
وقال الطبرسي قدس سره في جامع الجوامع :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
أي فمن كان حاضراً مقيماً غير مسافر في الشهر فليصم فيه ولا يفطر ، والشهر منصوب على الظرف ، وكذا الهاء في
« فَلْيَصُمْهُ »
ولا يكون مفعولًا به ، لأنّ المقيم والمسافر كلاهما شاهدان للشهر الخ « 1 » وبنحوه صرّح في مجمع البيان « 2 » فراجع .
وقد عرفت التأمّل في ذلك .
وقال البيضاوي :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
فمن حضر في الشهر ولم يكن مسافراً فليصم فيه ، والأصل : فمن شهد فيه فليصم فيه ، لكن وضع المظهر موضع المضمر الأوّل للتعظيم ، ونصب على الظرف وحذف الجار ، ونصب الضمير الثاني على الاتّساع . وقيل : فمن شهد منكم هلال الشهر فليصمه على أنّه مفعول به ، كقولك : شهدت الجمعة أي صلاتها ، فيكون
« وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
مخصّصاً له ، لأنّ المسافر والمريض ممّن شهد الشهر ، ولعلّ تكراره لذلك ، أو لئلّا يتوهّم نسخه كما نسخ قرينه « 3 » .
وقال في الكشّاف : فمن كان شاهداً أي حاضراً مقيماً غير مسافر في الشهر فليصم فيه ولا يفطر ، والشهر منصوب على الظرف ، وكذا الهاء في
« فَلْيَصُمْهُ »
، ولا يكون مفعولًا به كقولك : شهدت الجمعة ، لأنّ المقيم والمسافر كلاهما شاهدان للشهر « 4 »
هامش
( 1 ) تفسير جوامع الجامع 1 : 184 - 185 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 13 ، 15 - 16 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 1 : 168 .
( 4 ) الكشّاف 1 : 336 .