المراتب النازلة يكون منافياً للحكم بطهارة الفرد الآخر ، لاستلزام ذلك للمخالفة القطعية ، كان المحكوم في ذلك الموضوع ساقطاً بسقوط الحاكم ، بخلاف مقامنا ، فإنّ ما هو مجرى الحاكم موضوع وهو الملاقى - بالفتح - ، وما هو مجرى المحكوم موضوع آخر وهو الملاقي - بالكسر - ، ويكون كلّ منهما في حدّ نفسه محكوماً بقاعدة الطهارة بحكم مستقل ، فلا يتأتّى فيه ما أفاده قدس سره في ذلك الفرع من كون الحكم بالطهارة في أحد الطرفين الذي هو مستصحبها يكون بجميع مراتبه معارضاً للحكم بالطهارة في الطرف الآخر .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الحكمين الموجودين في الملاقى والملاقي وإن كان الثاني منهما متأخّراً عن الأوّل رتبة ، إلّا أنّهما معاً على اختلاف رتبتهما واقعان في حيّز المعارضة للحكم في الطرف الآخر . وفيه تأمّل .
وعلى كلّ حال ، فإنّ هذه الجهة - أعني الحكومة - لو لم تتمّ في إسقاط العلم الاجمالي المذكور ، لكان في الجهتين الباقيتين كفاية ، وهما تقدّم المعلوم زماناً وتقدّمه رتبة لو لم يكن متقدّماً زماناً كما عرفت تفصيله فيما تقدّم . ولا يخفى أنّ هذا الإشكال وجوابه مذكوران في تحريرات السيّد سلّمه اللَّه « 1 » عنه قدس سره فراجعه .
قوله : ولا يخفى عليك أنّ هذا التفصيل مبني على كون حدوث العلم الاجمالي . . . الخ « 2 » .
الإنصاف : أنّ ما أُفيد في هذه الجملة إلى قوله : تذييل ، إنّما ينفع في إبطال
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 447 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 86 .