تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أُخرى تقع في الثوب مضافاً إلى القطرة الواقعة في الصغير ، لصحّ لنا جعل الثوب طرفاً أو جزءاً من الطرف في مقابل الكبير . والسرّ في ذلك هو أنّ التلازم مع المعلوم يدخله تحت العلم ، بخلاف التفرّع فإنّ نجاسة الثوب المتفرّعة على نجاسة الاناء الصغير لا تدخل تحت العلم المتعلّق بالصغير ، لكونها موضوعاً آخر ، وليس في عرض الموضوع الأوّل بل هو في طوله ، فيحتاج تنجّز التكليف فيه إلى منجّز غير العلم المتعلّق بأصله ، ولو بأن يكون العلم تفصيلًا بنجاسة الصغير موجباً للعلم التفصيلي بنجاسة الثوب ، بخلاف ما لو لم يكن إلّا العلم الاجمالي بنجاسة الصغير والكبير . وبالجملة : فرق واضح بين الملازم العرضي كما في المثالين ، والملازم الطولي كما فيما نحن فيه ، فإنّ الأوّل يدخل تحت العلم بخلاف الثاني ، فلاحظ وتدبّر . قوله : فأصالة الطهارة الجارية في الملاقي - بالكسر - ليست في عرض أصالة الطهارة الجارية في الملاقى - بالفتح - لتسقط بسقوطها . . . الخ « 1 » . لا يقال : إنّ هذه الجملة مخالفة لمسلكه قدس سره « 2 » في مسألة الإناءين اللذين يكون أحدهما مستصحب الطهارة والآخر مجرى قاعدة الطهارة ، فإنّه قدس سره التزم هناك بأنّ القاعدة في مورد الاستصحاب ساقطة بسقوطه . لأنّا نقول : فرق بين المقام وذلك الفرع ، فإنّ ذلك الفرع يكون ما هو مجرى الحاكم والمحكوم موضوعاً واحداً ، وحيث إنّ الحكم بطهارته ولو بحسب
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 84 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 47 - 49 .
أصول الفقه — صفحة 94 | الشيخ حسين الحلي