وجهه فتأمّل .
قوله : الأُولى أن يكون العمل المأتي به حال الجهل مأموراً به . . . الخ « 1 » .
تقدّمت الإشارة « 2 » إلى أنّه يمكن الالتزام بأنّ ما أتى به ليس بصحيح ولا بمأمور به ، ومع ذلك لا يمكن الإعادة لكونه مفوّتاً لها بإذهابه موضوعها ، لكن ذلك لا يلتئم مع قوله عليه السلام : « وقد تمّت صلاته » « 3 » ممّا ظاهره الصحّة ، بل لعلّه يمكن القول بأنّ تصحيح المأتي به بالملاك على ما تقدّم « 4 » شرحه من مسلك الكفاية من دون أن يكون مأموراً به منافٍ لظاهر قوله عليه السلام : « وقد تمّت صلاته » من كونها وقعت مأموراً بها . لكنّه لا يخلو من تأمّل ، لامكان صدق التمامية بلحاظ الملاك .
ومن ذلك يظهر لك التأمّل في قوله : والمقدّمة الأُولى مسلّمة لا سبيل للمنع عنها ، إذ لا ينبغي الإشكال في استكشاف تعلّق الأمر بالعمل من أدلّة الصحّة « 5 » فإنّ مجرّد الصحّة لا تكشف عن الأمر إلّا على مسلك صاحب الجواهر قدس سره « 6 » .
ولا يخفى أنّ الرواية الشريفة مشتملة على أكثر من مجرّد الصحّة وذلك هو التمامية ، فإنّ الإنصاف أنّ التمامية تعطي عدم النقصان ، فلا ينطبق إلّا على توجيه كون التقييد مشروطاً بالعلم به ، فإن التزمنا باستحقاق العقاب على مخالفة الواقع
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 294 .
( 2 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 550 وما بعدها .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .
( 4 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 550 وما بعدها .
( 5 ) فوائد الأُصول 4 : 294 - 295 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 87 وما بعدها ، 9 : 155 وما بعدها .