تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والذي ينبغي هو التعرّض لكلّ واحدة من هذه الجمل ، فنقول بعونه تعالى : قوله في المقالة : غاية الأمر مشروطاً بملاقاته مع النجس . . . الخ « 1 » . قد عرفت أنّ هذا المقدار كافٍ في الطولية على وجه يكون الحكم في الملاقي - بالكسر - في طول نجاسة الملاقى ، على وجه يكون الأصل الجاري في الملاقى - بالفتح - حاكماً على الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - ، حتّى لو فرضنا أنّ حكم الثوب الملاقي للنجس وجوب حرقه أو التصدّق به أو التصدّق بدرهم مثلًا ، بأن يقول الآمر إذا لاقى ثوبك النجس فتصدّق بدرهم ، فإنّ هذا الحكم لا يخرج عن كونه في طول نجاسة الملاقى - بالفتح - على وجه لو جرت قاعدة الطهارة في الملاقى - بالفتح - كانت حاكمة على الأصل الجاري في هذا الحكم ، وهو وجوب التصدّق بدرهم مثلًا . قوله : وعلى الأخير هل معنى سرايته كون نجاسة الملاقى - بالفتح - سبباً - إلى قوله : - أو أنّ معناه انبساط نجاسة الملاقى بالفتح « 2 » . الأولى أن يقال : إنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - هل هي بالتعبّد أو بالسراية من العلّة إلى المعلول ، أو هي بالاتّساع وانبساط النجاسة ، وهو الذي نعبّر عنه باتّساع الموضوع ، ولا فرق بين الأوّل والثاني من حيث الطولية ، سوى أنّ القسم الأوّل لا يلزم فيه أن يكون الحكم في الفرع من سنخ حكم الأصل ، لأنّه حكم تعبّدي ثابت لملاقي النجس ، بخلاف القسم الثاني ، فإنّ الحكم فيه يلزم أن يكون من سنخ الحكم في الأصل ، لكونه بسرايته وعدواه ، أمّا السببية والطولية فعلى الظاهر أنّها مشتركة بينهما ، فإنّ الحكم في الفرع الذي هو الملاقي - بالكسر - في
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 247 . ( 2 ) مقالات الأُصول 2 : 247 .
أصول الفقه — صفحة 45 | الشيخ حسين الحلي