عرضيان ، ومجرّد عرضيتهما في الوجود لا يقتضي وحدة العلم بهما كي يكفي في تنجيز اللازم مجرّد العلم بالملزوم « 1 » .
ثمّ قال : وبعد ذلك لا محيص أيضاً بهذا المناط من تعدّد العلم بهما وجوداً ، لأنّ وحدة العلم وتعدّده أيضاً متقوّم بوحدة معلومه وتعدّده ، ثمّ أفاد أنّه لو سلّمنا وحدة العلم لكان قابلًا للتحليل بقطعة فقطعة ، وكانت كلّ قطعة منجّزة لما تعلّقت به ، إلى أن قال : نعم الذي يسهّل الخطب في المقام ( عدم ) صحّة العرضية في التكليفين أو انبساطه ، سواء في باب نجاسة الملاقي - بالكسر - مع نجاسة ما لاقاه ، أو في ملكية النماء والمنافع لملكية العين ، وأنّ التحقيق فيهما كون كلّ واحد من الملزومين ناشئين عن الآخر ، كنشوء حركة المفتاح عن حركة اليد ، وبهذا المعنى نلتزم بالبراءة « 2 » في المقامين ، لا بمعنى انبساط الأثر من الملزوم إلى اللازم بحيث كأنّهما وجود واحد منبسط على الجميع ، وعليه فمقتضى التحقيق في التشقيقات السابقة هو الالتزام بالمعنى الوسط لا الأوّل ولا الأخير ، ولازمه ليس إلّا طولية الأثرين ، وفي مثله لا محيص من إجراء الأصل في المسبّب عند سبق العلم بالسبب ، وإلّا فلا بدّ من الاجتناب في المسبّب وطرفه وإجراء الأصل في السبب ، كما أنّه لا بدّ من الاجتناب عن كليهما عند عرضية علمهما ، كما تصوّرنا كلّ ذلك بملاحظة جريان التفصيل في طولية العلمين أو عرضيتهما ، ولازمه عدم كون المدار في أمثال الباب على جريان الأصل في المسبّب بلا معارض كما لا يخفى ، فتأمّل في أطراف الكلام فإنّه من مزال أقدام الأعلام « 3 »
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 251 .
( 2 ) [ أُبدلت كلمة « البراءة » في الطبعة الحديثة بكلمة « السراية » ] .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 252 - 253 .