كأنّهما وجود واحد منبسط على الجميع الخ « 1 » .
ولا يخفى غرابة الالتزام بالبراءة « 2 » في مسألة المنافع والنماء فيما لو علم إجمالًا غصبية إحدى العينين اللتين يكون لإحداهما منافع أو ثمرة ، فإنّ التحقيق فيه أنّه من قبيل الاتّساع والانبساط .
وأغرب من ذلك دعوى التمحّل في تقطيع العلم على تقدير كون ذلك من قبيل الاتّساع وجعل العلم المنبسط على الكل بمنزلة علمين ، تعلّق أحدهما بأحد الجزءين والآخر بالجزء الآخر ، وإلحاقه من هذه الجهة بالعلم المردّد بين تكليف واحد وتكليفين .
ولا يخفى أنّ جميع ما ذكره في قوله ثالثها إلى آخر هذا المبحث إنّما هو مسوق لردّ اعتراض شيخنا قدس سره « 3 » على ما أفاده في الكفاية « 4 » من الفرق بين الصور الثلاثة .
ولكن يمكن أن لا يكون الوجه في اعتراض شيخنا قدس سره هو مجرّد تقدّم المعلوم رتبة ، بل إنّ الوجه فيه هو عدم كون العلم المردّد بين نجاسة الفرع وطرف أصله علماً حقيقياً ، إذ لا مقابلة بين نجاسة الفرع وطرف أصله ، وإنّما هو علم صوري حقيقته هو العلم بين الأصلين ، فعند حصول العلم أوّلًا بين الفرع وطرف أصله ، ثمّ حصول العلم بين الأصلين ، ينكشف صورية العلم الأوّل كما شرحناه ،
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 251 - 253 .
( 2 ) [ لا يخفى أنّ كلمة « البراءة » أُبدلت في الطبعة الحديثة من المقالات ب « السراية » فلاحظ ] .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 86 .
( 4 ) كفاية الأُصول : 362 - 363 .