تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الاجمالي الراجع إلى التردّد بين سقوطها لأجل عدم قابلية التلافي وبين بقاء وجوبها مع إمكان التلافي بالإعادة ، كما لو تردّد بين أن يكون قد خالف الترتيب بين الصلاتين أو أنّه قد نقص ركوعاً ، ومقتضى أصالة الاشتغال والشكّ في السقوط هو الإعادة ، ولعلّ هذا آت فيما لو كان الطرف ممّا يقضى . ولكن الذي يهوّن الخطب أنّ ذلك الأصل - أعني أصالة الاشتغال - محكوم بقاعدة الفراغ في جانب الركوع ، مع عدم جريانها في ناحية مخالفة الترتيب . لا يقال : إنّ قاعدة الفراغ وإن لم تجر في ناحية مخالفة الترتيب ، إلّا أنّ أصالة الاشتغال جارية في ناحية الشكّ المزبور . لأنّا نقول : لا مورد في هذه الناحية من الشكّ لأصالة الاشتغال ، لأنّه مع الشكّ في مخالفة الترتيب يكون الأمر معلوم السقوط ، إمّا بالامتثال بأن قد جاء بها على وفق الترتيب ، وإمّا بارتفاع الموضوع بأن جاء بها على خلاف الترتيب ، وأيّاً منهما كان يكون الأمر ساقطاً . ثمّ إنّ هذا الاحتمال - أعني الاحتمال الثاني - احتمال صرف ، وهو خلاف ظاهر الأدلّة ، فإنّ ظاهرها هو مجرّد عدم الجزئية أو الشرطية في حال النسيان ، كما يشهد بذلك وجوب قضاء بعض المنسيات ووجوب سجود السهو للبعض الآخر ، وهو ممّا يدلّ على سقوط الجزئية في ذلك الحال ، كما يستفاد ذلك من قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من الركوع » « 1 » مثلًا ، فإنّ ظاهره إعطاء الأهمية للركوع دون باقي الأجزاء ، وأنّ الشارع يتسامح فيها عند تركها نسياناً ، ولو نزّلناها على الاحتمال الثاني كانت هي أعظم من الركوع تأثيراً ، واللَّه العالم « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 5 ( مع اختلاف ) . ( 2 ) 21 / رمضان / 1374 [ منه قدس سره ] .