الأُوليين منها ، وكذلك لو علم بأنّه قد خالف الترتيب إمّا بين ظهره وعصره وإمّا بين مغربه وعشائه ، سواء كان ذلك بعد خروج الوقتين ، أو كان بعد خروج وقت الظهرين فقط .
والخلاصة : هي أنّه لو كان الجزء أو الشرط ممّا لا يترتّب الأثر على نسيانه ، ولا يكون للعلم التفصيلي بنسيانه أثر ، لم يكن وقوعه طرفاً للعلم الاجمالي منجّزاً لشيء ، سواء كان طرفه في ذلك العلم الاجمالي من سنخه ، أو كان ممّا له أثر كالقضاء وسجود السهو ، بل حتّى لو كان طرفه ممّا يوجب الإعادة ، كما لو علم إجمالًا بأنّه إمّا قد خالف الترتيب بين المغرب والعشاء أو أنّه قد نقص من إحداهما ركوعاً ، أو علم إجمالًا بأنّه إمّا قد أخفت في مغربه أو أنّه نقص منها ركوعاً .
ولا يخفى أنّ هذا الذي ذكرناه من أنّ ما جرى فيه حديث « لا تعاد » لا تجب الإعادة بعد تذكّره ، لا فرق فيه بين القول بسقوط جزئيته أو شرطيته في حال النسيان ، والقول بأنّه وإن كان جزءاً أو شرطاً ، إلّا أنّه لا يمكن تداركه بإعادة الصلاة لفوات المصلحة ، أو لاحتمال أنّ الفاقد يكون في حال النسيان مشتملًا على صلاح يتدارك به صلاح الواجد ، فإنّ هذه الاحتمالات لا تضرّ بما كنّا بصدده من كون مفاد « لا تعاد » هو سقوط الإعادة ، ولازم ذلك أنّه لو كان طرفاً للعلم الاجمالي لم يكن ذلك العلم الاجمالي مؤثّراً فيما لو كان لا أثر لنسيانه من قضاء أو سجود سهو . نعم هو على الوجه الأوّل يكون جزءاً أو شرطاً علمياً ، بخلافه على الاحتمالين الأخيرين .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه بناءً على الوجه الثاني تكون المسألة من قبيل الشكّ في السقوط ، لأنّه قد تكلّف بالصلاة ، وعند إتيانه بها كانت مقرونة بذلك العلم
أصول الفقه — صفحة 401
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٤٠١