بالزيادة العمدية ، وهي منحصرة بما ذكره من الجهل والتشريع ، ولا يتصوّر الزيادة السهوية فيما نحن فيه ممّا يكون تحقّق الزيادة فيه متوقّفاً على قصد الجزئية ، كما أنّ العمد فيه منحصر بصورة الجهل أو التشريع .
ولا يخفى أنّ رواية « من زاد في صلاته » « 1 » تشمل كلًا من صورتي الجهل والتشريع ، لأنّ كلًا منهما زيادة عمدية قد دلّت الرواية الشريفة على البطلان بها وإن خرجت عنها الزيادة السهوية لمعارضة حديث « لا تعاد » أو حكومته عليها في خصوص الزيادة السهوية ، على ما مرّ تفصيل الكلام فيه .
قوله : فما في بعض الكلمات من أنّ الزيادة التشريعية لا تقتضي البطلان واضح الفساد . . . الخ « 2 » .
كأنّ ذلك تعريض بما في الكفاية من قوله في الثالث من تنبيهات مسألة الأقل والأكثر : الثالث أنّه ظهر ممّا مرّ حال زيادة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها شرطاً أو شطراً في الواجب ، مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه ، وذلك لاندراجه في الشكّ في دخل شيء فيه جزءاً أو شرطاً ، فيصحّ لو أتى به مع الزيادة عمداً تشريعاً أو جهلًا قصوراً أو تقصيراً أو سهواً ، وإن استقلّ العقل لولا النقل بلزوم الاحتياط ، لقاعدة الاشتغال . . . الخ « 3 » .
ولكن لا يخفى أنّه إنّما حكم بعدم الفساد في الزيادة العمدية ولو تشريعاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 231 / أبواب الخلل في الصلاة ب 19 ح 2 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 241 .
( 3 ) كفاية الأُصول : 368 - 369 .