تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
العمد . كما أنّه لا يعارضه ما دلّ على وجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة « 1 » من جهة دلالته الالتزامية على الصحّة في مورد الزيادة ، لعدم سياقه إلّا من جهة وجوب سجود السهو المستدعي للصحّة التي لا بدّ لها من مأخذ ، والحاصل : أنّ مفاده هو وجوب سجود السهو فارغاً عن الصحّة ، فكأنّه أوجبها بعد الفراغ عن الصحّة ، فلا ينافيه ما يدلّ على البطلان . نعم لا بدّ في تصحيحه وإخراجه عن اللغوية من ثبوت الصحّة في مورد الزيادة في الجملة ، وتمام الكلام في مبحث الخلل . فقد تلخّص لك : أنّ حديث « لا تعاد » إن كان شاملًا لكلّ من الزيادة والنقيصة كان معارضاً لما دلّ على لزوم الإعادة بالزيادة ، ومورد المعارضة هو الزيادة السهوية فيما عدا ما هو داخل في أحد الخمسة ، ولا يكون الحديث حاكماً على تلك الأدلّة . وإن قلنا إنّه مختصّ بالنقيصة ولا يشمل الزيادة كان الأمر أشكل ، لأنّ الحديث حينئذ أجنبي عمّا دلّ على البطلان بالزيادة . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ مرجع الزيادة إلى النقص في الشرط ، بمعنى الإخلال بالقيد العدمي أعني عدم الزيادة ، فيكون مقتضى الحديث أنّه لو سها وأتى بالزيادة فقد أخلّ بذلك القيد العدمي إخلالًا سهوياً ، فيدخل في حديث « لا تعاد » . لكن لا يخفى أنّه لو سلّمنا هذا التكلّف ، لكان ما دلّ على البطلان والإعادة بالزيادة دالًا على البطلان والإعادة بذلك النقص العدمي أيضاً ، وحينئذٍ يقع التعارض بينه وبين الحديث من هذه الناحية ، أعني ناحية نقص ذلك القيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 251 / أبواب الخلل في الصلاة ب 32 ح 3 .