تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
صادف الواقع فقد حكم بالصحّة حتّى لو كان من قصده التقييد في الامتثال ، ووجه الحكم بالصحّة في الصورة المفروضة هو ما أشار إليه بقوله : فإنّ تشريعه في تطبيق المأتي به مع المأمور به ، وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرّب به على كلّ حال الخ ، وهو لا يخلو عن تأمّل ، إذ لا يخرج بذلك عن كونه تشريعاً في الامتثال . قوله : وإن كانت من سنخها ، فإن كانت من سنخ الأقوال - كالقراءة والتسبيح - فيعتبر في صدق الزيادة عليها قصد الجزئية بها ، وإلّا كان ذلك من الذكر والقرآن الغير المبطل . . . « 1 » . كونه غير مبطل واضح ، لكن هل لأجل دلالة الدليل على عدم البطلان بزيادته ، وحينئذٍ يلزم إثبات ذلك بالدليل ، وهو المخصّص لقوله عليه السلام : « من زاد » ، لكن لازم ذلك عدم البطلان حتّى لو قصد الجزئية جهلًا بالحكم لا تشريعاً . أو لأنّه ليس من الزيادة ، أو لأنّه من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر كما قيل في ذكر الركوع والسجود ، بل قيل بذلك في التسبيحات في الثالثة والرابعة . لا يبعد الأوّل ، لأنّ الظاهر صدق الزيادة عليه وإن لم يقصد به الجزئية ، خصوصاً فيما لو قرأ آيات بين الحمد والسورة مثلًا . وقال السيّد سلّمه اللَّه في تحريراته عن شيخنا قدس سره : فإنّه مع قصد الجزئية يكون مبطلًا للعبادة من جهة صدق الزيادة ، لا مع عدمه ، فإنّ العبادة بالقياس إلى بقيّة الأذكار مأخوذة لا بشرط ، فلا يتحقّق عنوان الزيادة الموجبة للبطلان الخ « 2 » ، وظاهره تحقّق الزيادة ، لكنّها لا تكون مبطلة ، لأنّه مأخوذ فيها لا بشرط ، وإن كان ربما يخالف ذلك قوله : من جهة صدق الزيادة لا مع عدمه ، فإنّه ظاهر في أنّه لو
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 241 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 525 .