قول صاحب الكفاية قدس سره : نعم ، لو كان عبادة وأتى به كذلك ، على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه ، لكان باطلًا مطلقاً أو في صورة عدم دخله فيه « 1 » .
وجه البطلان مطلقاً هو أنّه لم يكن قصده الامتثال على كلّ حال ، ووجه الصحّة فيما لو اتّفق أنّ الواقع كذلك ، هو ما أشار إليه بقوله : لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة « 2 » ، يعني بها صورة دخله فيه المستفادة من مقابلها الموجبة للبطلان وهي صورة عدم دخله فيه ، هذا لو قرئت بالقاف ، وقد صحّحت في بعض النسخ بالتاء ، فلا بدّ أن يكون المراد حينئذ بالصورة هي صورة عدم دخله فيه .
ثمّ إنّه لو لم ينكشف الحال ، وغاية ما عنده أنّه كان جاهلًا بجزئية الاستعاذة ولكنّه شرع وجعلها جزءاً وقصد امتثال الأمر المتعلّق بالمركّب منها ، على وجه لو لم تكن الاستعاذة جزءاً لما أقدم على الامتثال ، فكان بعد الفراغ يحتمل أنّ الاستعاذة جزء في الواقع فتكون صلاته صحيحة ، أو ليست بجزء فتكون فاسدة ، فليس المرجع حينئذ هو البراءة ، بل اللازم هو الاحتياط بالإعادة لما أفاده بقوله :
مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال .
قوله : وأمّا لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أيّ حال كان صحيحاً « 3 » .
ظاهره أنّه صحيح حتّى لو تبيّن في الواقع أنّ الاستعاذة ليست بجزء ، فإنّه لو
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 369 .
( 2 ) المصدر المتقدّم [ المذكور في النسخ المطبوعة حديثاً هو : قصد الامتثال ، نعم في نسخة حقائق الأُصول : تصوّر الامتثال ، وفي طبعة بغداد القديمة : قصور الامتثال ] .
( 3 ) المصدر المتقدّم .