الحياة ، لكان مقتضاها الحكومة على الشكّ في وجوب الغسل بمسّه . وهكذا لو كان مقتضى الأصل فيه هو وجوب الغسل بمسّه ، بأن تحقّقنا موته وشككنا في عروض التغسيل عليه . وهكذا الحال لو جرى الأصل في أُمّ البنت مثل أصالة عدم طروّ الزنا عليها ، أو شككنا عند عروض الوطء عليها في وقوع عقد النكاح عليها ، ونحو ذلك من الأُصول النافية أو الأُصول المثبتة الحاكمة على الأصل في الشكّ في حرمة بنتها .
والجواب عن هذه الشبهة هو أن يقال : لا يكفي « 1 » تنجّز الحكم في الأصل في تنجّز الحكم في الفرع الذي هو الملاقي - بالكسر - مثلًا ، مجرّد كون الأصل في الأصل حاكماً على الأصل في الفرع الذي كان منشؤه كون الحكم في الفرع من آثار الحكم في الأصل ، بل لا بدّ في التنجّز من كون الحكم في الفرع عين الحكم في الأصل ، على وجه يكون من قبيل الاتّساع في الموضوع ، نظير النماء المتّصل أعني مثل كبر الشجرة المغصوبة وثمرتها ، وفي مثل عمود النسب وحواشيه في الأُمّ الرضاعية أو الأُمّ النسبية لا بدّ من الالتزام بأنّه من قبيل الاتّساع في الموضوع ، بأن يكون المحرّم عند الرضاع من الأُمّ هو الأُمّ بمجموع عموديها وحواشي نسبها ، وفي ذلك لا معنى للحكومة ولا لتعدّد الأصل ، إذ لا يكون لنا إلّا حكم واحد جارٍ في الأصل يختلف سعة وضيقاً باعتبار سعة موضوعه وضيقه ، فإن تنجّز ذلك الحكم تنجّز في الجميع وإلّا فلا .
أمّا الحكومة فيما نحن [ فيه ] من مسألة ملاقي النجس ، فليس منشؤها إلّا كون نجاسة الأصل موضوعاً لنجاسة الفرع ، فإنّ نجاسة الفرع وإن كانت بنفسها موضوعاً لوجوب الاجتناب عنه ، إلّا أنّها حكم وضعي موضوعه هو نجاسة
هامش
( 1 ) [ لا يخفى ما في تركيب العبارة ، لكن المقصود واضح ] .