تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الإناءين مثلًا ولكن كانت نجاسة إناء زيد مثلًا من باب الاتّفاق ملازمة لنجاسة إناء ثالث ، بأن علم بوقوع النجاسة في أحد الإناءين إناء زيد وإناء عمرو ، ولكن كانت على تقدير وقوعها في إناء زيد قد وقعت هي أيضاً أو مثلها في إناء خالد ، فإنّه حينئذ يكون بين نجاسة إناء زيد ونجاسة إناء خالد ملازمة اتّفاقية ، من دون طولية بينهما توجب كون الأصل الجاري في إناء زيد حاكماً على الأصل الجاري في إناء خالد . وقد تضمّن تحرير السيّد سلّمه اللَّه عن شيخنا قدس سره نظير هذه العبارة في هذا التحرير فقال : إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ نجاسة الملاقي للنجاسة إمّا أن تكون حكماً شرعياً تعبّدياً ثابتاً لموضوعه في عرض الحكم بنجاسة ما لاقاه ، أو تكون من شؤون نجاسته ومن جهة سراية النجاسة من الملاقى إلى الملاقي « 1 » . فراجعه إلى آخر المبحث . ولم أعثر على هذه الجملة - أعني كون نجاسة الملاقي ( بالكسر ) في عرض نجاسة الملاقى ( بالفتح ) - فيما حرّرته عنه قدس سره ، بل الذي وجدته فيه هو أنّه قدس سره قسّم المعلوم بالاجمال إلى قسمين ، الأوّل أن يكون تمام الموضوع ، والثاني أن يكون جزء الموضوع ، ثمّ قال : إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّ ما نحن فيه أعني نجاسة الملاقي لأحد الطرفين وعدم نجاسته ، يتفرّع على هذه المقدّمة ، فهل نجاسة الملاقي ووجوب الاجتناب عنه حكم مترتّب على النجس الملاقى - بالفتح - ، وأنّ الملاقى يكون تمام موضوعه ، أو أنّه مترتّب على ملاقي النجس ، فيكون النجس الملاقى جزء الموضوع . ثمّ قال بعد ذلك : وغرضنا من السريان سعة دائرة النجس بواسطة الملاقاة ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 441 .