المقدّمة « 1 » .
فاعلم أنّه قال الشيخ قدس سره : ولو كان العلم الاجمالي قبل فقد الملاقى والملاقاة ففُقد ، فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ، ولا يخفى وجهه « 2 » .
وقال المحقّق صاحب الكفاية قدس سره في الحاشية على قول الشيخ « فالظاهر الخ » : وجهه سلامة أصالة الطهارة فيه وعدم معارضتها بأصالة الطهارة في صاحب الملاقى ، لبقائها على ما كانت عليه من السقوط بمعارضتها بما في الملاقى المفقود ، وإلّا لجاز ارتكاب أحد المشتبهين بمجرّد فقد الآخر « 3 » .
ولا يخفى أنّ هذا الكلام منهما ليس بمبني على السراية ، بل إنّ جلّ كلامهما 0 في الملاقي - بالكسر - على خلاف السراية ، بل على أنّ الملاقي موضوع جديد من النجس ، وعلى تقدير كونه كذلك لا ينبغي الإشكال في كون الملاقي - بالكسر - محكوماً بالطهارة إذا كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالي ، فراجع وتأمّل .
قوله : والتقييد بانحصار سبب نجاسة الملاقي بالملاقاة ، وإن لم يصرّح به في متن الكفاية ، إلّا أنّه صرّح بذلك في حاشية الكفاية ، ووجه الحاجة إلى القيد واضح « 4 » .
نصّ عبارة متن الكفاية في بيان الصورة الثانية هذا : وأُخرى يجب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 444 - 445 .
( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 244 .
( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 147 .
( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 85 .