لنجاسة الملاقى لا تقتضي تبعيتها لها في الموافقة الخ « 1 » ونحوه عبارته في الحاشية « 2 » فليس بناظر إلى ذلك ، بل هو ردّ على من قال إنّ وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - لمّا كان مستفاداً من دليل وجوب الاجتناب عن النجس الذي هو الملاقى - بالفتح - كان تنجّزه موجباً لتنجّزه ، فردّ عليه بما حاصله أنّ التبعية في دلالة الدليل لا توجب ذلك ، كما أنّ التبعية في الخارج لا توجبه .
ثمّ لا يخفى أنّ النسخ من الكفاية « 3 » إنّما هي بهذه الصورة ، وهي أنّه : وإن كان حاله حال بعضها في كونه محكوماً بحكم واقعاً ، بتنكير قوله : بحكم ، وبناء عليه يكون مفادها أجنبياً بالمرّة عمّا أُشير في هذا التحرير ، فراجع وتأمّل .
ولا يخفى أنّ نظير هذه النسبة المذكورة في هذا التحرير هو ما في تحرير السيّد سلّمه اللَّه ، فإنّه بعد أن أفاد أنّه بناء على كون التنجيس بالسراية يكون وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - متنجّزاً بتنجّز وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - أفاد بقوله : فما عن المحقّق صاحب الكفاية قدس سره في تعليقته من أنّ تأخّر زمان الملاقاة عن العلم الاجمالي يوجب الشكّ في حدوث تكليف آخر مختصّ بأحد الطرفين ، فيتمسّك فيه بالبراءة ، مدفوع بأنّ تأخّر الوجود لا يمنع عن التنجّز بالعلم السابق إذا كان من آثار المعلوم إجمالًا ، كما عرفت توضيحه في
هامش
( 1 ) الفوائد ( مطبوعة في ذيل حاشية كتاب فرائد الأُصول ) : 321 .
( 2 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 146 - 147 .
( 3 ) كما في طبعة بغداد والنسخة المحشّاة بحاشية المحقّق القوچاني قدس سره ونسخة حقائق الأُصول والنسخة القديمة المحشّاة بحاشية المحقّق المشكيني قدس سره ، لكن في نسخة المحقّق المشكيني قدس سره المطبوعة حديثاً وسائر النسخ المحقّقة حديثاً ورد : « بحكمه » .