تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
زماناً وتأخّر المعلوم فيه زماناً ورتبة ، نتعرّض للفرق الذي أفاده في الكفاية بين الصورة الأُولى والصورتين الأخيرتين . قوله : وأمّا الثاني منهما وهو العلم بنجاسة الملاقي والملاقى أو الطرف . . . الخ « 1 » . لا يخفى أنّه لو كانت الملاقاة سابقة على العلم بنجاسة أحد الطرفين ، يتّجه الإشكال على ضمّ الملاقي إلى الملاقى في جعلهما معاً طرفاً للاناء الآخر من جهات ثلاث : الأُولى : من الجهة المذكورة في الأصل ، وهي جهة حكومة الأصل في الملاقى على الأصل في الملاقي ، فلا يمكن أن يقف في عرضه لمقابلة الأصل في الطرف الآخر . الجهة الثانية : هي أنّ ضمّه إليه من قبيل ضمّ الحجر في جنب الإنسان ، لأنّ نجاسته على تقديرها تكون متأخّرة زماناً عن نجاسة الملاقى - بالفتح - ، فتكون تلك - أعني نجاسة الملاقى - سابقة في التنجّز ، نظير ما تقدّم في جعل كلّ من المتلاقيين طرفاً على حدة للطرف الآخر . ومن هذه الجهة تعرف : الجهة الثالثة : وهي جهة التأخّر الرتبي ، لكن سيأتي الإشكال في التأخّر الرتبي . وحاصل الجهات الثلاث : أنّ المقابلة إنّما هي بين الملاقى - بالفتح - وطرفه ، والملاقي أجنبي لا يصحّ مقابلته بطرف أصله ، سواء أُريد جعله طرفاً مستقلًا أو هو بضميمة أصله . ولو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالي بنجاسة أحد الطرفين انضاف إلى
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 82 .