تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لوجوب الاجتناب عن الأوّل سابقاً في الرتبة على العلم الاجمالي الذي نريد أن نجعله منجّزاً لوجوب الاجتناب عن الثاني ، وحينئذٍ يكون تنجّز وجوب الاجتناب في طرف الأوّل سابقاً في الرتبة على مقتضى العلم الثاني بين الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - فلا يكون العلم الثاني مؤثّراً ، لكون الوجوب في أحد طرفيه الذي هو طرف الأوّل متنجّزاً بالعلم الأوّل بين الملاقى - بالفتح - وطرفه . وهذه المسألة أعني تأخّر ما هو متأخّر عمّا هو في رتبة الشيء عن نفس ذلك الشيء من المشكلات ، وقد تعرّضنا لها في أوائل مسألة الضدّ في الحاشية على ص 216 من التحريرات المطبوعة في صيدا « 1 » ، وفي أوائل حجّية القطع من هذا التحرير في مسألة أخذ العلم بالحكم موضوعاً ، فراجعه في حاشية ص 6 من هذا التحرير « 2 » . ثمّ لا يخفى أنّ هذه الصورة ، أعني ما لو كانت الملاقاة والعلم بها سابقاً على العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - وطرفه ، هي عبارة عن الصورة الثالثة من الصور التي ذكرها في الكفاية « 3 » ، وهي التي يكون المتلاقيان فيها طرفاً للعلم الاجمالي بالنجاسة في قبال الطرف الآخر الذي لم تدخله الملاقاة ، فالأولى إسقاطها فيما نحن فيه الآن ، وجعل ما نحن فيه الآن منحصراً بما لو كانت الملاقاة والعلم بها متأخّراً عن العلم الاجمالي بنجاسة أحد الطرفين ، ثمّ بعد الفراغ عن عدم تأثير العلم الاجمالي بين الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - لتأخّره
هامش
( 1 ) وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثالث من هذا الكتاب ، الصفحة : 128 . ( 2 ) وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 40 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 363 .
أصول الفقه — صفحة 29 | الشيخ حسين الحلي