الرتبي حسبما مرّ ذكره ، فراجع « 1 » وتأمّل .
قوله : وتوضيح ذلك ، هو أنّه إن كان المستصحب عدم وجوب الجزء أو الشرط المشكوك فيه ، وأُريد من العدم العدم الأزلي السابق على تشريع الأحكام ، بتقريب أن يقال : إنّ لحاظ جزئية السورة وتعلّق الجعل بها أمر حادث مسبوق بالعدم . . . الخ « 2 » .
قال قدس سره فيما حرّرته : إنّه إن كان الوجوب المستصحب عدمه قبل الجعل والتشريع هو وجوب الزائد المشكوك ، كان الأصل مثبتاً من جهتين : الأُولى أنّ الأثر مترتّب على المجعول لا على الجعل . والثانية أنّ الأثر فيما نحن فيه مترتّب على كون الوجوب المتعلّق بذلك المركّب متّصفاً بعدم تعلّقه بالزائد ، فيكون استصحاب عدم جعل وجوب الزائد مثبتاً لكونه بمفاد ليس التامّة ، ومورد الأثر هو مفاد ليس الناقصة .
وبعبارة أُخرى : أنّ كون هذا الوجوب لم يتعلّق بالزائد ليس له حالة سابقة لأنّه من حين تعلّقه بهذا المركّب إمّا أن يكون متعلّقاً بالزائد أو لا يكون متعلّقاً به فما هو المطلوب وهو السلب الناقص لم يكن متحقّقاً قبل صدور هذا الوجوب وما هو متحقّق قبل ذلك هو السلب التامّ ، ولا يترتّب عليه ما هو المطلوب إلّا بالملازمة والأصل المثبت ، انتهى ملخّصاً .
ثمّ أفاد قدس سره فيما حرّرته : أنّه قد يقرّب استصحاب العدم بما أفاده الشيخ قدس سره « 3 » وحاصله : أنّ الآمر حين اختراعه لذلك المركّب وحين تصوّره له ، هل تصوّره
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 285 وكذا الحاشية اللاحقة لها .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 182 .
( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 337 - 338 .