تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لها ، وهو الذي حرّره السيّد سلّمه اللَّه عن شيخنا قدس سره بقوله : وأنت خبير بأنّ الحكم الفعلي بالمعنى الذي ذكره الخ « 1 » . والذي حرّرته عنه قدس سره في الدورة الأخيرة موافق لذلك ، فإنّه قدس سره قال فيما حرّرته عنه ما هذا لفظه : ثمّ إنّ صاحب الكفاية قدس سره بعد أن اختار ما اخترناه من جريان البراءة الشرعية ، أشكل في حاشية منه عليها بأنّ جريانها غير ممكن ، للعلم بتحقّق التكليف الفعلي ، سواء كان المكلّف به هو الأقل أو الأكثر ، ولا ريب أنّ جريان البراءة منافٍ للعلم بالتكليف الفعلي ، انتهى . وفيه : أنّه مبني على ما أفاده في معنى فعلية التكليف ، وقد عرفت غير مرّة بطلانه ، كذا أفاد ( دام ظلّه ) في هذه الدورة 13 ج 2 سنة 1350 . هذا نصّ ما حرّرته عنه قدس سره بتاريخه المذكور . وعلى أي حال ، يظهر لك أنّ الإشكال إنّما هو في تفسير الفعلية . وأمّا مسألة حكومة حكم العقل بدفع الضرر المحتمل على البراءة الشرعية ، فلم يكن هو واقعاً في كلام صاحب الكفاية قدس سره ، وإنّما جلّ غرضه هو أنّه لا مورد للبراءة الشرعية بعد فرض كون الحكم فعلياً من جميع الجهات ، لأنّ مفادها مناقض مع الحكم الفعلي الموجود في البين ، لا أنّها جارية في حدّ نفسها ولكن حكم العقل بلزوم دفع الضرر المحتمل حاكم عليها ، فلاحظ وتأمّل . قوله في الحاشية : اختلفت كلمات شيخنا ( مدّ ظلّه ) في ذلك ، ففي مبحث البراءة جعل المسبّبات التوليدية على قسمين . . . الخ « 2 » . لم أجد هذا التصريح من شيخنا قدس سره في مبحث البراءة . نعم في مبحث مقدّمة الواجب حسبما حرّرته عنه قدس سره في مسألة كون المقدّمة علّة صرّح بذلك ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 495 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 168 .
أصول الفقه — صفحة 311 | الشيخ حسين الحلي